مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 486

في المكيل والموزون كما يكون بالكيل والوزن ، يكون بالنقل أيضا ، وأن القبض بالنقل موجب لعدم الضمان ، وان اشتراط الكيل والوزن في بيعه ثانيا لازالة التحريم أو الكراهة ، فهو ليس بإحداث قول في المسألة ، كما ذكره.

السادس قالوا وإذا تلف المبيع قبل تسليمه الى المشترى كان من مال البائع وكذا ان نقصت قيمته بحدث فيه كان للمشتري رده ، وفي الأرش تردد.

قال في المسالك : موضع التردد ما لو كان العيب من قبل الله تعالى ، ومنشؤه من تعيبه على ملك المشترى لا من قبل أحد ، ومن أنه مضمون على البائع بأجمعه ، فضمان أجزائه أولى ، فالأقوى ان له الأرش ان لم يفسخ ، ولو كان التعيب من أجنبي أو من البائع تخير المشترى بين الرجوع على المتلف بالأرش وبين فسخ العقد ، فان فسخ رجع البائع على الأجنبي بالأرش. انتهى.

أقول : أما الحكم الأول فقد تقدم الكلام فيه في المقام الثاني في أحكام الخيار (1) وبينا ثمة ما فيه من الاشكال ، ومستنده عند الأصحاب بعد الإجماع رواية عقبة بن خالد المتقدمة في الموضع الأول. (2)

وأما الثاني فلم أقف فيه على نص ، وظاهرهم الاتفاق على أنه يتخير بين رد المبيع وأخذ ثمنه ، وبين إمساكه ، وانما الخلاف في صورة اختيار الإمساك هل يمسكه بثمنه أو يرجع بالأرش على البائع فيما إذا كان العيب من جهة الله تعالى ، وقد رجح في المسالك الثاني نظرا الى أن ضمان الكل يستلزم ضمان البعض بالطريق الاولى.

ويمكن خدشه بما صرحوا به في صورة تلف الجميع من انه يبطل البيع ، وينتقل المبيع إلى البائع كما قدمنا نقله عنهم في الموضع المتقدم ذكره ، بخلاف

__________________

(1) ص 77.

(2) ص 154.

الصفحة 161 من 486