مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 486

ويعضده انه قد وقع التعبير عن الكيل والوزن في هذا المقام بالقبض في جملة من الاخبار.

ففي صحيحة منصور بن حازم (1) «إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه ، الا أن توليه».

وفي صحيحة على بن جعفر (2) عن أخيه موسى (عليه‌السلام) «انه سأله عن الرجل يشترى الطعام أيصلح بيعه قبل أن يقبضه؟ قال إذا ربح لم يصلح حتى يقبض وان كان يوليه فلا بأس ، وسأله عن الرجل يشترى الطعام أيحل له أن يولى منه قبل أن يقبضه؟ قال : إذا لم يربح عليه شي‌ء فلا بأس ، فإن ربح فلا يصلح حتى يقبضه». ونحوهما غيرهما.

وكذا في صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة (3) قد عبر بالكيل والوزن عن لفظ القبض في هذه الروايات.

ومثلها رواية أبي بصير (4) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل اشترى طعاما ثم باعه قبل أن يكيله؟ قال : لا يعجبني أن يبيع كيلا أو وزنا قبل أن يكيله أو يزنه ، الا ان يوليه ، كما اشتراه» الحديث.

وبالجملة فإن استثناء التولية في هذه الاخبار مما ذكرنا وما لم نذكره انما يتجه على تقدير كون الكيل والوزن قبضا ، والبيع تولية صحيح مع عدم القبض ولو كان اعتبارهما انما هو من حيث كونها شرطا في صحة البيع لم يتجه صحة التولية هنا كما عرفت.

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 35 الفقيه ج 3 ص 129.

(2) التهذيب ج 7 ص 36.

(3) ص 154 التهذيب ج 7 ص 35.

(4) التهذيب ج 7 ص 37.

الصفحة 158 من 486