مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 486

وفيه أنه لا دليل على ما ذكره «قدس‌سره» لا من النص ولا من الاعتبار ، وعقد البيع قد اقتضى النقل إلى المشترى ، والقبض والتسليم الى المشتري حاصل والفرق بين كون القبض قبل البيع شرعيا أو غير شرعي مع كونه لا دليل عليه لا ثمرة له بعد ما عرفت. ومع كونه غير شرعي قبل البيع لا يمنع من كونه شرعيا بعد البيع والانتقال اليه بالعقد الصحيح.

وبالجملة فشروط صحة البيع كلها حاصلة ، فلا وجه لما ذكره ، والى ما ذكرناه هنا يميل كلام المحقق الأردبيلي (قدس‌سره) حيث قال : لو كان المبيع بيد المشترى ، فالظاهر أنه لا يحتاج الى تجديد القبض والاذن مطلقا ، ولا مضى زمان ، لوجود القبض الذي هو شرط ، والموجب لجواز البيع وغيره ، كما قيل ذلك في الهبة المقبوضة ، والتفصيل بما إذا كان القبض مشروعا وعدمه فإنه لا بد حينئذ لرفع التحريم والكراهة ، ويحتمل لرفع الضمان ايضا ليس بواضح.

الثالث الظاهر أن القبض المعتبر من نقل أو تخلية يكفي لإسقاط الضمان ، وان كان المبيع مشغولا بأمتعة البائع كالصندوق الذي فيه المتاع والبيت الذي فيه الأمتعة ، ويكون مكلفا بأن يفرغه ، وهو خيرته في المسالك ، ونقله بالنسبة الى الثاني عن التذكرة ، واحتمل في المسالك توقف القبض على اذن المالك في نقل الأمتعة والظاهر ضعفه ، لحصول البيع الشرعي بشروطه وعدم ظهور مانعية ما ذكره مع وجوب تفريغه.

الرابع قال في المسالك لو كان المبيع مكيلا أو موزونا فلا يخلو اما أن يكون قد كيل قبل البيع ووزن أولا ، بأن أخبر البائع بكيله أو وزنه ، أو باعه قدرا منه معينا من صبرة مشتملة عليه ، فان كان الأخير فلا بد في تحقق قبضه من كيله أو وزنه للنص المتقدم ، وان كان الأول ففي الافتقار الى اعتباره ثانيا لأجل القبض أو الاكتفاء بالاعتبار السابق وجهان ، من إطلاق توقف الحكم على الكيل والوزن وقد

الصفحة 156 من 486