مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 486

في التحقيق اليه ، الا في المكيل والموزون ، حيث اقتصر في قبضه على الكيل والوزن.

وبذلك يظهر ما في عبارة المسالك هنا من الإجمال في تفسير ، القبض في المنقول ، فإنه ربما أوهم رجوعه إلى التخلية في غير المنقول. واكتفى بعضهم بالتخلية مطلقا في منقول أو غير منقول ، وهو مذهب المحقق في الشرائع (1).

قال في الدروس : ولا بأس به في نقل الضمان لا في زوال التحريم أو الكراهة عن البيع قبل القبض.

أقول : لا يخفى ما في هذا التفصيل ، فان الجميع مترتب على القبض فان صدق القبض بالتخلية ، وجب ترتب أحكام القبض على ذلك مما ذكر هنا وما لم يذكر ، والا فلا مطلقا.

الثاني قال : في المسالك : لو كان المبيع بيد المشترى قبل الابتياع ، فان كان بغير اذن البائع فلا بد من تجديد الاذن في تحقق القبض بالنسبة إلى رفع التحريم أو الكراهة ، واما بالنسبة إلى مثل الضمان فيحتمل قويا تحققه بدونه ، كما لو قبضه بغير اذن البائع ، ويحتمل توقف الأمرين على تجديده ، لفساد الأول شرعا ، فلا يترتب عليه أثر ، ولو كان بإذنه كالوديعة والعارية لم يفتقر الى تجديد اذن ولا تخلية. انتهى.

__________________

(1) أقول : لا يبعد أن يكون مراد الأصحاب بكون الكيل والوزن قبضا انما هو بمعنى وزنه وكيله ، لأجل القبض والنقل ، لا من حيث كونه كيلا ووزنا ، فإنه هو الغالب المتعارف ، ولذلك أنه لو قبضه المشترى بالوزن أو الكيل ، ثم باعه ممن حضر وزنه وكيله ، فإنه لا يحتاج إلى إعادة الوزن أو الكيل ، وانما يحتاج الى النقل ليتحقق به القبض ، وبالجملة فإن القبض انما يتحقق بالنقل والتحويل سواء كان في معنى الوزن والكيل أو بدونهما كما في الصورة المفروضة. منه رحمه‌الله.

الصفحة 155 من 486