مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 486

وغاية ما يدل عليه هذا الخير هو أنه يعتبر في انتقال الضمان من البائع إلى المشتري نقل المتاع وإخراجه من بيت البائع ، وليس فيه تفسير للقبض بأنه عبارة عما ذا ، مع أن ظاهر الخبر أنه يعتبر في انتقال الضمان الإخراج من بيت البائع ، ولا قائل به كما ستعرف.

بقي الكلام في الدلالة العرفية التي اعتمدوها في المقام. قال في المسالك : والعرف يدل على أن إقباض غير المنقول يتحقق بالتخلية مع رفع يد البائع عنه ، وعدم مانع للمشتري من قبضه ، وأما في المنقول فلا يتحقق الا باستقلال يد المشترى به ، سواء نقله أم لا ، وكذا في طرف البائع بالنسبة إلى الثمن ، وهذا مطرد في المكيل والموزون وغيرهما ، إلا أنهما خرجا عنه بالنص الصحيح فيبقى الباقي وهو الأقوى. انتهى. (1) وهو جيد إلا في استثنائه المكيل والموزون «بالنص الصحيح» ، ولقد عرفت آنفا من أن غاية ما يدل عليه النص هو اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون ، لا ان القبض فيهما هو الكيل والوزن ، ثم قال : والمراد بالتخلية حيث تعتبر ، رفع المانع للمشتري من قبض المبيع ان كان ، والاذن له فيه ، ولا يختص ذلك بلفظ ، بل كل ما دل عليه كاف فيه.

وفيه أولا ان ظاهر كلامه المتقدم كون التخلية أمرا آخر غير رفع المانع حيث أنه أضافه الى التخلية ، وهنا فسرها به ، وثانيا أنه لا وجه لاعتبار

__________________

(1) ثم قال في إتمام عبارة المذكورة : لا يقال : قد نقل في التذكرة لإتمام الاستدلال بهذه أن الإجماع عندنا حاصل على منع جواز بيع الطعام قبل القبض ، فلو لم يكن الكيل هو القبض المطلوب ويتحقق القبض بدونه ، لم يكن لقوله «حتى يكيل» معنى لأنا نقول على تقدير تحقق الإجماع معناه الجواز بعد القبض مع باقي الشرائط والكيل من جملته ، الا أن كيله هو القبض. انتهى. منه رحمه‌الله.

الصفحة 153 من 486