مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 486

الا تخصيص دليل الخيار على تقدير القول بعمومه ، على أن في عمومه تأملا فتأمل. ولا إجماع حتى يلزم خلافه ، بل تخصيصه أيضا.

أقول : والتحقيق هنا هو أنه قد تقابل إطلاق الاخبار الدالة على العتق في مثل هذه الصورة ، وإطلاق الاخبار الدالة على خيار المجلس هنا ، وتخصيص أحد الإطلاقين بالآخر يحتاج الى دليل واضح ، وليس فليس ، والركون الى هذه الاحتمالات المذكورة الناشئة عن مجرد الدعوى ليس بشي‌ء في مقام التحقيق.

هذا بالنسبة إلى المشترى وأما بالنسبة إلى البائع فلا أعرف لهم حجة واضحة في إسقاط خياره ، وبه يعظم الإشكال في هذا المجال.

قال : في الدروس : أسقط الفاضل الخيار في شراء القريب ، أما المشتري فلعتقه عليه ، ولأنه وسن نفسه على الغبن ، إذ المراد به العتق ، وأما البائع فلما ذكر ولتغليب العتق ، ويحتمل ثبوت الخيار لهما بناء على أن الملك نافذ بانقضاء الخيار وثبوته للبائع ، لأن نفوذ العتق لا يزيل حقه السابق ، وحينئذ يمكن وقوف العتق ونفوذه فيغرم المشتري القيمة لو فسخ البائع ويجرى مجرى التلف الذي لا يمنع من الخيار ، انتهى.

وظاهره التوقف في المسألة حيث نسب الإسقاط إلى الفاضل ، وأردفه بهذا الاحتمال الذي جمد عليه ، ولم يتعرض للقدح فيه.

وحاصل معنى ما ذكره تخصيص أدلة العتق بأدلة الخيار ، بأن يقال : انه يحتمل ثبوت الخيار لهما بناء على ان الانعتاق يتوقف على الملك ، والملك النافذ الذي يترتب عليه العتق انما يحصل بانقضاء الخيار ، وإسقاطه بأحد المسقطات المتقدمة منهما معا.

ويحتمل ثبوت الخيار للبائع خاصة ، أما المشتري فإنه ينعتق عليه بمجرد

الصفحة 15 من 486