مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 486

النقلي عن افادة الحكم المذكور ، فإنه إنما دل على أن النخل المؤبر ثمرته للبائع ، لا على أن ما لا يؤبر ثمرته للمشتري الا من حيث المفهوم الضعيف ، والأصل يقتضي الملك لبائعه ، وعدم انتقاله إلى المشترى ، إذ العقد انما وقع على الأصول وهي مغايرة للثمرة انتهى وهو جيد.

واعترف في المختلف أيضا بضعف الدليل الا أنه قال : لكن الإجماع يعضده ، مع أنه نقل عن ابن حمزة أن الاعتبار في دخول الثمرة وعدمه ببدو الصلاح وعدمه ، فمتى باعها بعده فالثمرة للبائع ، وقبله للمشتري الا مع الشرط ، وكأنه لم يعتبر خلافه.

والظاهر أنه لا خلاف في كون الثمرة للبائع مطلقا فيما لو انتقل النخل بغير البيع ، كالميراث ونحوه ، وكذا في غير النخل من أفراد الشجر ، لان كون الثمرة للمشتري على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على موضع النص والوفاق ، وهو بيع النخل فلا يتعدى الى غير البيع ، ولا الى غير النخل من أفراد الشجر.

ولو باع المؤبر من النخل وغير المؤبر كان لكل حكمه المتقدم عندهم ، وظاهر إطلاقهم أنه لا فرق في ذلك بين كون ذلك في نخلة واحدة قد أبر بعض طلعها دون بعض أو في نخلات متعددة أبر بعضها ، ولم يؤبر الباقي ، وبه أفتى في الدروس.

وفرق العلامة في التذكرة بين النخلة الواحدة ، والنخلات المتعددة ، فحكم في الأول بكون الجميع للبائع ، محتجا عليه بأنه يصدق عليه أن قد باع نخلا قد أبر ، فيدخل تحت نص أنه للبائع ، وبما في افتراقهما في الحكم من العسر وعدم الضبط ، وفي الثاني بتفريق الحكم.

وربما احتمل بعضهم هنا وجها ثالثا ، وهو دخول الجمع في البيع لصدق عموم التأبير في الجميع. والظاهر الأوفق بظاهر النص هو الأول ، فإن تعليق

الصفحة 149 من 486