مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 486

اجزاء الدار وتوابعها ومرافقها ، ولو كان في الدار حمام معد لها أو بئر أو حوض فالظاهر دخولها ، وكذا خوابى المثبتة في الأرض أو الحائط بحيث تصير من اجزائها وتوابعها عرفا.

وفي دخول المفاتيح خلاف وإشكال ينشأ من خروجها عن اسم الدار وكونها منقولة فيكون كالآلات المنتفع بها في الدار ومن أنها من توابع الدار وكالجزء من الأغلاق المحكوم بدخولها ، وأظهر في الخروج مثل الدلو والبكرة والرشا والسرير ، والرف الغير المثبت كالموضوع على الخشب ، والسلم الغير المثبت ، والأقفال الحديد ومفاتيحها ، والكنوز ، والدفائن ونحو ذلك.

ولو كان في الدار نخل أو شجر ولم يذكره في البيع لم يدخل ، وقال الشيخ في المبسوط بالدخول ، والكلام هنا كما تقدم في الأرض.

ومن ذلك الشجر ، ويندرج فيه الأغصان والورق والعروق لقضاء العرف بشموله لذلك ، ويستحق الإبقاء معروسا ولا يستحق الغرس بل سقيه للإبقاء خاصة ، والظاهر تخصيص ذلك بالشجر الرطب ، فإنه هو الذي يتعلق الغرض بإبقائه ، دون اليابس الذي يقتضي العادة بأنه يقطع للحطب والوقود والبناء ونحو ذلك ، ولو استثنى شجرة من البستان الذي باعه أو اشتراها من مالكها خاصة ، لم تدخل الأرض في البيع ، لكن يستحق من منفعتها ما يتوقف عليه الانتفاع بالشجرة وثمرتها من الدخول إليها وسقيها وحرثها وجمع ثمرتها ، ويستحق أيضا مدى جرائدها في الهواء وعروقها في الأرض.

ويدل على ذلك في الجملة ما رواه في الكافي والتهذيب عن السكوني (1) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «قضى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) في رجل باع نخلا واستثنى عليه نخلة ، فقضى له رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بالمدخل إليها

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 295 التهذيب ج 7 ص 144 الرقم 25.

الصفحة 146 من 486