مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 486

قالوا : ويدخل الأحجار المخلوقة في تلك الأرض دون المدفونة ، والظاهر أن وجه الفرق هو دخول الاولى في مفهوم اللفظ عرفا كالتراب ، فان الجميع من اجزاء الأرض بخلاف الثانية ، فإنها بمنزلة الأمتعة المدفونة ، وعلى البائع نقلها وتسوية الحفر ، ويتخير المشتري أيضا عندهم مع الجهل ، وحصول الغرر ببقائها وانه لا خيار للمشتري ان تركها البائع مع عدم الضرر.

ومن ذلك البستان ، ولا ريب في دخول الأرض والأشجار ، لأنه داخل في مفهومه لغة وشرعا ، أما البناء فان كان حائطا لذلك البستان فالظاهر دخوله لما ذكر ، وفي غيره كالبناء لسكنى حافظ البستان وحارسه ، والموضع المعد لوضع الثمرة ولجلوس من يدخله ونحو ذلك إشكال ، ينشأ من عدم دخوله في مسماه لغة ، ولهذا يسمى بستانا وان لم يكن شي‌ء من ذلك ومن إطلاق البستان عليه ظاهرا إذا قيل : باع فلان بستانه وفيه بناء.

أقول : والوجه الأول من وجهي الإشكال أجود ، الا أنه يدخل فيه الحائط أيضا فإن الظاهر أنه يسمى بستانا وان لم يكن عليه حائط ، والأقوى في ذلك الرجوع الى العرف ، فان عد جزء منه أو تابعا له دخل ، والا فلا ، والظاهر أن ذلك يختلف باختلاف البقاع والأزمان وأوضاع البناء.

ومن ذلك الدار ، ولا ريب في دخول الأرض والبيوت التي اشتملت عليها تحتانية أو فوقانية مع الحيطان الدائرة عليها ، والسقوف ، الا أن يكون البيت الا على مستقلا بالسكنى ، بأن يكون له باب على حدة من غير هذه الدار المذكورة ، فيكون ممتازا كالدار على حدة ، وحينئذ لا يدخل البيت الأعلى وحيطانه وسقفه ، والظاهر دخول أرضه التي هي سقف البيوت التحتانية الداخلة في الأرض المفروضة ، وتدخل فيها الأبواب والأغلاق المنصوبة ، والسلاسل ، والحلق في الأبواب وان لم يسمها ، والأخشاب المستدخلة في البناء ، والأوتاد المثبتة فيه ، والسلم المثبت في الأبنية على حذوا الدرج ، والوجه في دخول جميع هذه اقتضاء العرف كونها من

الصفحة 145 من 486