مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 486

ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن الحسن الصفار (1) «في رجل اشترى من رجل أرضا بحدودها الأربعة ، وفيها زرع ونخل وغيرهما من الشجر ، ولم يذكر النخل ولا الزرع ولا الشجر في كتابه ، وذكر فيه أنه قد اشتراها بجميع حقوقها الداخلة فيها والخارجة منها ، أيدخل الزرع والنخل والأشجار في حقوق الأرض أم لا؟ فوقع (عليه‌السلام) : إذا ابتاع الأرض بحدودها وما أغلق عليه بابها ، فله جميع ما فيها إنشاء الله تعالى» (2). وهو ظاهر في الرد على ما نقل عن الشيخ ، وصريح فيما ذكره في المسالك.

ثم انه لو كان المشترى جاهلا بوجود تلك الأشياء في الأرض كما لو اشتراها بالوصف أو الرؤية قبل الزرع والغرس ، فله الخيار بين فسخ البيع وأخذ ثمنه ، وبين أخذها بذلك الثمن والرضا به وإبقائه مجانا ، كذا ذكره جملة من الأصحاب ، ولم أقف هنا على نص.

قال بعض المحققين : ولعل دليله أن وجود هذه الأشياء فيها سبب لتعطيلها غالبا والعقد يقتضي الانتفاع بالفعل من غير مضى زمان كثير عادة ففيه ضرر على المشترى. انتهى.

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 138 الرقم 84.

(2) قال ابن إدريس : قوله «وما أغلق عليه بابها» يريد بذلك جميع حقوقها والجواب مطابق للسؤال.

قال في المختلف بعد نقل ذلك عنه : ونحن نمنع هذا التفسير ونقول : بموجب الحديث ، فإنه إذا اشترى بما أغلق عليه بابه ، دخل الجميع بلا خلاف ، ولعل الامام (عليه‌السلام) أشار الى الجواب بطريق المفهوم وهو عدم الدخول ، فإنه علق الدخول بقوله «وما أغلق عليه بابها» ويفهم من ذلك عدم الدخول عند عدمه. انتهى وهو جيد. منه رحمه‌الله.

الصفحة 144 من 486