مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 486

التغيير في القرآن كما هو أصح القولين وأشهرهما ، وقد بسطنا الكلام في ذلك في موضع أليق.

قال في المسالك : وقد حقق العلامة قطب الدين الرازي أن المراد تناول اللفظ بالدلالة المطابقية والتضمنية ، لا الالتزامية ، فلا يدخل الحائط لو باع السقف وهو حسن. انتهى.

وقال المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد : والمراد بالمعاني ما يفهم منها بحسب التخاطب ارادة اللافظ ذلك ، مطابقا كان أو تضمنا أو التزاما.

أقول : وهو الأظهر بالنظر الى ما قدمنا عنهم من الحوالة إلى العرف.

إذا عرفت ذلك فاعلم ان الأصحاب (رضوان الله عليهم) ، ذكروا هنا ألفاظا وذكروا مدلولاتها بحسب العرف.

فمن ذلك لفظ الأرض والساحة والبقعة ، والعرصة ، فلا يندرج تحتها الشجر الذي فيها ولا الزرع ، ولا البذر الكامن فيها.

ونقل عن الشيخ انه لو قال : بحقوقها دخل (1) قال في المسالك : بل يفهم منه انها تدخل وان لم يقل بحقوقها محتجا بأنها من حقوقها ، ثم قال : والمنع متوجه إلى الأمرين ، والأقوى عدم الدخول مطلقا الا مع دلالة اللفظ أو القرائن عليه ، كقوله : وما اشتملت عليه أو وما أغلق عليه بابها. انتهى. وهو جيد.

__________________

(1) قال في المبسوط : إذا باع أرضا فيها بناء وشجر ، وقال في العقد بحقوقها ، دخل البناء والشجر ، وان لم يقل بحقوقها لم يدخلا ، وتبعه ابن البراج وابن حمزة ، وهو ظاهر كلام ابن إدريس منه رحمه‌الله.

الصفحة 143 من 486