مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 486

معناه أن المتبايعين بالخيار ما لم يفارق أحدهما الآخر ، ويحصل البعد بينهما بما يزيد على وقت العقد ، فالمنفي انما هو الافتراق ، دون من يترتب عليه الافتراق ، وهما البيعان ، ومبنى كلامهم المتقدم انما يتم على رجوع النفي إلى القيد والمقيد ، وهو خلاف ظاهر سياق الخبر كما عرفت.

ويؤيد ما ذكرناه ما قدمنا ذكره من أن مقتضى العقد اللزوم كتابا وسنة ، وإثبات الخيار الموجب للخروج عن ذلك يحتاج الى دليل واضح ، والركون الى هذه التعليلات العليلة وبناء الأحكام الشرعية عليها مجازفة ظاهرة.

وبذلك يظهر رجحان وجه المذكور وأنه لا خيار في هذه الصورة ، واليه يميل كلام المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد والفاضل الخراساني في الكفاية.

وبالتوقف في هذه المسألة من أصلها صرح شيخنا المحقق الشيخ على في شرح القواعد ، حيث قال بعد البحث في المسألة : وانا في المسألة من المتوقفين وهو في محله ، واليه يميل كلام المسالك ، الا أنه قال بعد ذلك «والأوسط أوسط»

الثاني المشهور في كلام الأصحاب أنه لو اشترى من ينعتق عليه كالأب والابن ونحوهما فإنه لا خيار للمشتري ، والظاهر أن الوجه فيه الترجيح لأدلة العتق الدالة على أن من اشترى أباه مثلا فإنه ينعتق عليه ، فلا خيار له بأن يجعله رقا بعد أن صار معتقا ، ولانه لم يعهد من الشارع عود المعتق رقا.

وربما قيل باحتمال عدم الملك في زمن الخيار ، وفيه ما تقدم من أن مقتضى العقد اللزوم ، فالعقد مملك ومتى ثبت الملك ترتب عليه الانعتاق : والى القول بذلك يميل كلام المحقق الأردبيلي «قدس‌سره» في شرح الإرشاد ، وكذا ظاهرهم أيضا أنه لا خيار للبائع ، خصوصا مع علمه بانعتاقه على المشترى.

واليه يميل أيضا كلام المحقق المشار اليه قال بعد الكلام في المسألة : «ولعل ترجيح العتق الذي يرجح عندهم بأدنى شي‌ء لا يبعد عملا بمقتضى العقد من غير لزوم محذور

الصفحة 14 من 486