مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 486

فقال له جابر : لا أبقيت الى ذلك الزمان ، ومتى يكون ذلك بأبي أنت وأمي؟ قال : إذا ظهر الربا يا يونس ، وهذا الربا ، وان لم تشتره منه رده عليك؟ قال : قلت : نعم قال : فقال : لا تقربنه فلا تقربنه».

حيث أنه بإطلاقه دل على المنع مما دلت تلك الاخبار على جوازه ، فأجاب عنه بعض مشايخنا في حواشيه على كتب الاخبار بالحمل على الكراهة وقال في الوافي بعد نقله على أثر الأخبار المتقدمة : لا منافاة بين هذا الخبر والاخبار المتقدمة ، لأن المتبايعين هيهنا لم يقصدا البيع ولم يوجباه في الحقيقة ، وهناك اشترط ذلك في جوازه انتهى

والجميع لا يخلو من البعد (1) والأظهر عندي حمل الخبر على التقية لما دلت عليه الاخبار المتقدمة (2) من تشديد العامة في المنع من هذه الصورة وأما الثاني : وهو جواز التعجيل بالنقصان ، فقد صرح به الأصحاب من غير خلاف يعرف في الباب ، وهو يكون بالإبراء أو الصلح ، والوجه في الإبراء ظاهر ، إذ لو أبرأه من الكل لصح ، فكذا من البعض ، وكذا الصلح ، ويسمى صلح الحطيطة ، وهو الذي وردت به الاخبار.

منها ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن ابان (3) عمن حدثه عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سألته عن الرجل يكون له على الرجل دين ، فيقول له

__________________

(1) أما الأول فلما اشتمل عليه الخبر من مزيد التأكيد في النهي المستفاد من الحديث النبوي المستشهد به على ذلك ، وأما الثاني فلان المتبادر من قوله الرجل يبيع البيع انما هو إيجاب البيع وقصده كما لا يخفى. منه رحمه‌الله.

(2) ص 136.

(3) الكافي ج 5 ص 258 التهذيب ج 6 ص 206.

الصفحة 135 من 486