مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 486

العقد ، أو اشتراط السقوط فهو ان ظاهر قولهم (عليهم‌السلام) «البيعان بالخيار» يعم البائعين بوكيلهما أو وليهما فيثبت في الصورة المذكورة : وأما قولهم (عليهم‌السلام) «ما لم يفترقا» فهو محمول على ارادة السلب ، بمعنى أن الخيار ثابت ما لم يحصل افتراق ، وهنا لم يحصل افتراق ، لعدم ما يحصل به الافتراق ، وهو التعدد : ومع كونه محتملا لعدم الملكة أي عدم الافتراق عما شأنه الافتراق فيبطل الخيار هنا بناء على هذا الاحتمال ، فإنه يمكن ان يقال : ان صدر الخبر وهو قوله «البيعان بالخيار» دل على ثبوت الخيار ، فيثبت الخيار بذلك ويحصل الشك في المسقط بناء على الاحتمالين المذكورين ، فيجب استصحاب الحكم الأول الى ان يثبت المزيل.

قال في الدروس والعاقد عن اثنين له الخيار ويبطل كلما يبطل به خيار المتعاقدين ، وهو ظاهر في اختيار هذا الاحتمال.

وأما الوجه في الاحتمال الثالث وهو عدم ثبوته أصلا فلان ظاهر الاخبار المتقدمة هو المغايرة بين المتعاقدين والتعدد فيها ، ودعوى عموم ذلك الوكيل أو الولي عن اثنين خروج عن ظاهر اللفظ ، ومع تسليمه فإن الإطلاقات في الاخبار انما تحمل على الأفراد الشائعة المتكررة ، وهي المتبادرة عند الإطلاق ، كما قرروه في غير موضع.

وما أورده على ذلك القول الذي نقله الشيخ في المبسوط ، وضعفوه به وارد عليهم في هذا المقام ، وأنه ان وجب الوقوف على ظاهر النص ففي الموضعين ، وان قيل بالتخريج والتحمل في التأويل والخروج عن الظاهر ، فلا معنى لردهم ذلك القول ، كما لا يخفى على المنصف.

وأما ما ذكروه في قوله «ما لم يفترقا» من احتمال الحمل على السلب فلا يخلو من مسامحة ، فإن المتبادر من هذه العبارة بالنظر الى صدر الخبر هو توجه النفي إلى القيد خاصة دون المقيد. وهم قد صرحوا في محاوراتهم في هذا البحث بأن

الصفحة 13 من 486