الى هذه التعليلات ، ولكنهم لم يقفوا عليهما ، والسبب في ذلك هو قصور النظر عن تتبع الاخبار.
وأما القول بالبطلان فيما إذا كان البيع الثاني بجنس الثمن الأول مع الزيادة أو النقصان فهو للشيخ قدسسره في النهاية قال في الكتاب المذكور : إذا اشترى نسيئة فحل الأجل ولم يكن معه ما يدفعه إلى البائع جاز للبائع أن يأخذ منه ما كان باعه إياه من غير نقصان من ثمنه ، فإن أخذه بنقصان مما باع ، لم يكن ذلك صحيحا ، ولزمه ثمنه الذي كان أعطاه به ، فإن أخذ من المبتاع متاعا آخر بقيمته في الحال لم يكن بذلك بأس» انتهى.
واستند قدسسره فيما ذكره الى ما رواه في التهذيب عن خالد بن الحجاج (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليهالسلام) عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمى ، فلما جاء الأجل أخذته بدراهمي ، فقال : ليس عندي دراهم ولكن عندي طعام فاشتره منى ، فقال : لا تشتره منه فإنه لا خير فيه».
وأنت خبير بأن هذا الخبر مع صحة العمل به غير منطبق على مدعاه من وجوه ، أحدها من حيث أن موردها الطعام ، ومدعاه أعم كما تقدم في عبارته ، ولهذا خص البعض الحكم بالطعام كما قدمنا الإشارة اليه ، وثانيها تخصيصه ذلك بالعين التي باعها فإنه حكم بالجواز في عبارته المذكورة في غيرها ، ومورد الرواية أعم من ذلك ، وثالثها تخصيصه المنع بالزيادة والنقيصة ، أما المثل فجائز عنده والرواية ظاهرة المنع في الجميع.
وما رواه في الفقيه عن عبد الصمد بن بشير (2) عن أبى عبد الله (عليهالسلام)
__________________
(1) التهذيب ج 7 ص 33.
(2) التهذيب ج 7 ص 35 مع اختلاف يسير الفقيه ج 3 ص 130 الاستبصار ج 3 ص 77.




