مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 486

ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن بشار بن يسار (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل يبيع المتاع بنساء فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه؟ قال : نعم لا بأس به ، فقلت له : اشترى متاعي؟ فقال : ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك». وهو ظاهر في جواز الشراء بالزيادة والنقصان قبل الأجل وبعده بجنس الثمن أو غير جنسه.

وروى في الكافي والتهذيب عن الحسين بن المنذر (2) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) يجيئني الرجل فيطلب العينة فاشترى له المتاع مرابحة ، ثم أبيعه إياه ، ثم أشتريه منه مكاني؟ قال : فقال : إذا كان بالخيار ان شاء باع ، وان شاء لم يبع (3) وكنت ايضا بالخيار ان شئت اشتريت ، وان شئت لم تشتر فلا بأس ، قال : قلت : فإن أهل المسجد يزعمون أن هذا فاسد ، ويقولون :

__________________

ذمة ثالث ، أو تبايعا دينا في ذمة غريم لأحدهما ، بدين في ذمة غريم آخر للآخر ، ونحو ذلك ، لا ما إذا باع دينا بمؤجل في العقد ، لأنه إنما صار دينا بالعقد ، واشترط التأجيل فيه ، وهذا الخبر كما ترى ظاهر في خلاف ما ذكره ، إذ لا وجه للنهى هنا الا من حيث لزوم بيع الدين بالدين ، كما لا يخفى. منه رحمه‌الله.

(1) الكافي ج 5 ص 208 التهذيب ج 7 ص 48 الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام العقود.

(2) الكافي ج 5 ص 202 التهذيب ج 7 ص 51 الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام العقود.

(3) فان قوله : إذا كان بالخيار ان شاء باع الى آخره كناية عن تحقق البيع الأول ، فإنه متى تحقق وجب انتقال كل من العوضين الى مالكه فصار لكل منهما الخيار فيما انتقل اليه بخلاف ما إذا حصل الشرط في العقد الأول ، فإنه يرفع الخيار والاختيار. منه رحمه‌الله.

الصفحة 125 من 486