مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 486

بن صالح (1) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : نهى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع ، وعن بيع ما ليس عندك ، وعن ربح ما لم يضمن.

وعن عمار الساباطي (2) في الموثق عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «بعث رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) رجلا من أصحابه واليا فقال له : انى بعثتك الى أهل الله يعني أهل مكة فانهيهم عن بيع ما لم يقبض ، وعن شرطين في بيع وعن ربح ما لم يضمن».

قال في الوافي قيل أريد «بشرطين في بيع» ما أريد «ببيعين في بيع» في سابقه وهو ان يقول بعتك هذا الثوب نقدا بعشرة ، ونسية بخمسة عشر ، وانما نهى عنه ، لانه لا يدرى أيهما الثمن الذي يختاره ليقع عليه العقد انتهى ثم قال : وربما يفسر «بيعين في بيع» بان يقول بعتك هذا بعشرين ، على ان تبيعني ذلك بعشرة أو بما يشمل المعنيين انتهى.

أقول : ان هذين الخبرين غير خليين من الإجمال المانع من الاعتماد عليهما في الاستدلال ، والخروج بهما عن صريح الخبرين المتقدمين لا يخفى ما فيه.

نعم يبقى الإشكال في ذينك الخبرين بما ذكره المحقق الأردبيلي طاب ثراه في هذا المقام ، حيث قال بعد الكلام في بيان سند الصحيحة المذكورة وبالجملة الظاهر اعتبار سندها ، ولكن في مضمونها تأمل وان عمل به ، لان المالك انما رضي بالبيع بالثمن الكثير نظرة ، فكيف يلزم بأقلهما نظرة ، ومعلوم أن رضا الطرفين شرط في العقد ، «ولا يحل مال امرء الا بطيب نفسه (3). والحاصل أن الأدلة العقلية

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام العقود الرقم 2 التهذيب ج 7 ص 230.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام العقود الرقم 6 التهذيب ج 7 ص 231.

(3) الوسائل الباب 3 من أبواب مكان المصلى الرقم 1 3.

الصفحة 122 من 486