مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 486

قال في الدروس : فان شرطه تأكد ، وأفاد التسلط على الفسخ إذا عين زمان النقد وأخل المشترى به ، أقول : هذا مبنى على مذهبه في المسألة (1).

وأما على القول الأخر فإن الشرط لازم يجب الوفاء به ، ويجبر على ذلك ، وقد تقدم ذكر المسألة في المسألة الاولى من المقام الثاني في أحكام الخيار (2) وان اشترط تأجيل الثمن ، وجب أن تكون المدة معينة مضبوطة لا تقبل الزيادة والنقصان (3) فلو شرط التأجيل ولم يعين ، أو عين أجلا يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاج وإدراك الغلة ، أو عين ما هو مشترك بين أمرين أو أمور كالنفر من منى فإنه مشترك بين أمرين ، وشهر ربيع فإنه مشترك بين شهرين لا يصح ، هذا هو المشهور ، وقيل : يصح ، ويحمل على الاولى في الجميع ، لتعليقه الأجل على اسم معين وهو يتحقق بالأول ، لكن يعتبر علمهما بذلك قبل العقد ، ليتوجه قصدهما إلى أجل مضبوط.

أقول : والمستفاد من الاخبار (4) انما هو الأول ، وهو الذي عليه العمل ، ولا فرق في المدة بين كونها قصيرة أو طويلة ، بل قال في المسالك : «فلو شرطا ها ألف سنة ونحوها صح وان علما أنهما لا يعيشان إليها عادة ، للعموم ، ولان الوارث يقوم مقامهما.

__________________

(1) حيث انه قال في بحث الشرط : يجوز اشتراط سائغ في البيع ، فيلزم الشرط عليه من طرف المشترط عليه ، فان أخل به فللمشترط الفسخ ، وهل يملك إجباره عليه فيه نظر انتهى منه قدس‌سره.

(2) ص 65.

(3) ومن أصرح الاخبار في ذلك قول أمير المؤمنين (عليه‌السلام) في رواية غياث بن إبراهيم «لا بأس بالسلف كيلا معلوما إلى أجل معلوم ، ولا تسلمه الى دياس ولا الى حصاد» اى لا يكون الأجل دق الطعام أو حصاده ، وهو صريح في المدعى منه قدس‌سره.

(4) الوسائل الباب 3 من أبواب السلف الرقم 5.

الصفحة 118 من 486