مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 486

أقول : الظاهر أن النهى عن بيع الكالي بالكالي ما هو من من طريق العامة (1) والذي في أخبارنا انما هو النهى عن بيع الدين بالدين كما في رواية طلحة بن زيد (2) وفي الصحيح (3) في بيع الدين قال : «لا يبيعه نسيئا ، فلما نقدا فليبعه بما شاء».

ويظهر من التذكرة ان بيع الكالئ بالكالئ هو أن يبيع الدين بالدين ، سواء كان مؤجلا أم لا (4) وظاهرهم تحريم الأمرين كليهما وسيجي‌ء تحقيق المسألة إنشاء الله تعالى في كتاب الدين.

وفي هذا المقام مسائل.

(الاولى) من اشترى مطلقا كان الثمن حالا من غير خلاف ، ويدل عليه ما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن عمار بن موسى في الموثق (5) عن أبى عبد الله (ع) «في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمى ثم افترقا؟ قال : وجب البيع ، والثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد».

أقول : يعني إذا لم يشترطا التأخير ، ولو اشترطا التعجيل أفاد التأكيد ، لما عرفت من أن الإطلاق يقتضي التعجيل.

__________________

(1) سنن البيهقي ج 5 ص 290.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب الدين الرقم 1 الكافي ج 5 ص 100.

(3) الوسائل الباب 6 من أبواب أحكام العقود الحديث 8.

(4) قال ابن الأثير في النهاية : نهى عن الكالي بالكالي أى النسيئة بالنسيئة ، وذلك أن يشترى الرجل شيئا الى أجل ، فإذا حل الأجل لم يجد ما يقضى به ، فيقول بعنيه إلى أجل آخر بزيادة شي‌ء فيبيعه منه ، ولا يجرى بينهما تقابض. انتهى منه.

(5) الوسائل الباب 1 من أبواب أحكام العقود الرقم 2.

الصفحة 117 من 486