مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 486

الفصل الرابع في أحكام العقود

والبحث هنا يقع في مطالب أربعة ، الأول في النقد والنسيئة ، أي البيع الحال والمؤجل ، سمي الأول نقدا باعتبار كون الثمن منقودا ولو بالقوة ، والثاني مأخوذ من النسي‌ء وهو تأخير الشي‌ء ، تقول : أنسأت الشي‌ء إنساء : أى أخرته ، والنسيئة اسم : وضع موضع المصدر.

قال شيخنا الشهيد الثاني (عطر الله مرقده) : واعلم أن البيع بالنسبة إلى تعجيل الثمن والمثمن وتأخيرهما والتفريق ، أربعة أقسام : فالأول النقد ، والثاني بيع الكالئ بالكالئ بالهمز اسم فاعل أو مفعول من المراقبة ، لأن كلا من الغريمين يرتقب صاحبه لأجل دينه ، ومع حلول المثمن وتأجيل الثمن هو النسيئة ، وبالعكس السلف ، وكلها صحيحة عدا الثاني ، وقد ورد النهى عنه (1) وانعقد الإجماع على فساده.

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 491 وفي الحديث نهى (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عن بيع الكالئ بالكالئ بالهمزة وبدونه ، ومعناه بيع النسيئة بالنسيئة ، وذلك كان يسلم الرجل الدراهم في طعام إلى أجل فإذا حل الأجل ، يقول الذي حل عليه الطعام ليس عندي طعام ، ولكن بعني إياه إلى أجل ، فهذه نسيئة انقلب إلى نسيئة نعم لو قبض الطعام وباعه إياه لم يكن كاليا بالكالئ «منه رحمه‌الله».

الصفحة 116 من 486