مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 486

اشكال ، لما عرفت ، مع أنهما عيب عرفا ، ثم قال المحقق المذكور على اثر الكلام المتقدم : ولو حصلت التوبة الخالصة المعلوم صدقها بالقرائن القوية في هذه المواضع بعد تحقق العيب ، ففي زوال الحكم نظر ، انتهى.

أقول : الظاهر أنه لا إشكال في زوال الحكم ، لتصريح الاخبار (1) «بأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له». سيما إذا كانت توبة نصوحا كما فرضه ، وكيف لا وبالتوبة النصوح يزول الفسق ، وتثبت العدالة الموجبة للأمانة ، وقبول الشهادة ، وأى عيب يبقى حينئذ بعد ذلك ، حتى أنه (قدس‌سره) تنظر في زوال العيب.

وما اختاره في كفارات القواعد من أن التولد من الزنا ليس عيبا هو أحد القولين ، وفي الدروس اختار كونه عيبا ، واحتمل في حواشي القواعد كونه عيبا لحصول النقص في نسب الولد.

وفيه أولا أن هذا ليس فيه خروج عن المجرى الطبيعي الذي بنوه عليه ثبوت العيب ، وثانيا أن المقصود من الجارية ، المالية لا الاستيلاد ، نظير ما صرحوا به في المتعة.

الثالثة عشر المعروف من مذهب الأصحاب من غير خلاف يعرف انه إذا علم بالعيب ولم يرد لم يبطل خياره ، ولو تطاولت المدة. نعم جعله في التذكرة أقرب ، وربما أشعر ذلك بخلاف في المسألة ، الا أنه لم ينقل ، ويحتمل كون ذلك في مقام الرد على الشافعي ، حيث نقل عنه الفورية في هذا الخيار ، قال : في المسالك وهو محتمل ان لم يثبت الإجماع بالتقريب السابق في نظائره ، انتهى.

ولا فرق عندهم بين أن يكون الغريم حاضرا أو غائبا ، خلافا لأبي حنيفة حيث شرط حضور الغريم في جواز الفسخ.

__________________

(1) الوسائل الباب 86 من أبواب جهاد النفس الرقم 8 14.

الصفحة 115 من 486