مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 486

من أن المطلوب من المنافع حاصل ، ومن خروجه عن المجرى الطبيعي الذي تضمنته رواية محمد بن مسلم ، ووجه الأقربية التي ذكرها في الدروس ظاهر لدخوله تحت الرواية المذكورة.

أقول : والأصل في هذه المسألة قول النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) في رواية محمد بن مسلم المتقدمة في خيار العيب (1) «كلما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب». مضافا الى ما ورد في النكاح من ذكر بعض هذه العيوب الا انه يشكل الحكم في كثير مما عدوه هنا مع عدم دخوله تحت الكلية المذكورة ، سيما مع كون بعضه عيبا في العرف مثل المخنث ، وما ذكر من حكم الضيعة في كلام العلامة ، ومن ثم اعترض بعضهم على عد الكفر عيبا بأنه ليس خروجا عن المجرى الطبيعي ، الا أن يقال : ان قوله (عليه‌السلام) (2) «كل مولود يولد على الفطرة». قد يدل على خروجه عنه ، وفيه ما لا يخفى.

وبالجملة فالمسألة في جملة من الموارد لا تخلو من الاشكال ، لعدم الدليل العام الشامل لجميع ما ذكروه ، وما ذكره هنا في عبارة القواعد من تقييد الزنا والسرقة بالاعتياد ، خلاف ما صرح به في التذكرة والتحرير ، فإنه صرح بالحكمين خاليا من قيد الاعتياد ، وهو الذي صرح به في الدروس ايضا.

قال المحقق الشيخ على (رحمه‌الله) في شرح الكتاب : وظني أن الاعتياد غير شرط ، لأن الإقدام على القبيح مرة يوجب الجرأة ، ولترتب وجوب الحد الذي لا يؤمن معه الهلاك عليها ، ثم قال : فعلى هذا يكون شرب الخمر عيبا ، ومال في التذكرة إلى عدمه.

أقول : وفي اندراج الزنا والسرقة تحت كلية العيوب المذكورة في الخبر

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 65 ح 26.

(2) البحار ج 3 ص 279.

الصفحة 114 من 486