مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 486

وبذلك يظهر ما في قوله تفريعا على ما قدمه ، فان فسخ عتق على البائع بعده ، وان اختار الإمضاء عتق على المشترى بعده ، وأين هذا التفصيل من ظاهر الاخبار المذكورة ، وهي انما تضمنت الرد بظهور أحد هذه العيوب خاصة ، وبالجملة فالمسألة غير خالية عن شوب الاشكال.

الخامس ظاهر الأصحاب (رضوان الله عليهم) هو أنه بظهور أحد هذه العيوب ضمن السنة فإنه يتخير بين الرد والأخذ بالأرش ، كما هو قضية خيار العيب ، والروايات المذكورة على كثرتها انما تضمنت للرد خاصة ، وهي موافقة للروايات التي قدمناها في خيار العيب حيث انها تضمنت الرد خاصة ، وأما الأرش فإنما هو في صورة التصرف المانع من الرد.

ويظهر من التحقق الأردبيلي (قدس‌سره) الموافقة لنا هنا فيما فهمناه من أخبار المسألة حيث قال هنا في تقييد المصنف الرد بعدم التصرف ومعه الأرش خاصة ما لفظه : وأما انه إذا تصرف فليس له الا الأرش فلا يجوز الرد ، وقبله كان مخيرا ، فلما تقدم وثبت عندهم ان الرد يسقط مع التصرف في العيب مطلقا دون الأرش ، إلا ما استثنى ، وليس هذا منه.

وقد مر الإشارة الى أنى ما رأيت دليلا صحيحا صريحا في التخيير مطلقا ، ولكن يظهر عدم الخلاف منهم ، وهم أعرف. انتهى.

وأشار بقوله وقد مر الإشارة الى آخره الى ما ذكره سابقا في خيار العيب من المناقشة في عدم دليل يدل على الخيار بين الرد والقبول مع الأرش بعد ظهور العيب ، وعدم وجوب شي‌ء من مسقطات الخيار.

حيث قال بعد المناقشة لهم في المقام بما يطول به الكلام ما لفظه : نعم يوجد في الاخبار ما يدل على الرد بالعيب قبل الحدث ، والتصرف والأرش بعده ، مع عدم البراءة من العيوب. انتهى.

وهو جيد كما أسلفناه ذكره ثمة ، إلا أنك قد عرفت مما قدمنا في خيار العيب

الصفحة 107 من 486