مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 486

وجها وجيها ، إذ لا يخفى أن سبب الخيار انما هو ظهور هذه العيوب المذكورة ، كما تنادي به الاخبار المتقدمة (1) ولا أعرف له سببا غير الظهور ، فكيف يتم قوله ، ان الظهور متأخر عن سبب الخيار ، ويترتب على ذلك ما ذكره من حصول الخيار له ، لتقدم سببه على سبب العتق ، وبالجملة فإني لا أعرف لما ذكره (قدس‌سره) وجها ولعله لضعف فهمي القاصر.

ويمكن أن يجاب بأن الانعتاق بالجذام ونحوه ، انما هو في الملك المستقر الذي لا يتعقبه خيار ولا فسخ ، وما نحن فيه ليس كذلك ، فإنه مراعى بمضي السنة سالما من العيوب المذكورة ، إذ مع ظهورها في هذه المدة فله رده ، فهو غير مستقر ، وملخص البحث أن هذه الروايات مع كثرتها وصحة بعضها صريحة في الرد بهذه العيوب التي من جملتها الجذام ، وقد اتفقت على الرد به ، على أن ما ذكروه من الخيار في الصورة المذكورة سيأتي إنشاء الله تعالى في المقام ما فيه.

ما روى في الانعتاق بالجذام انما هو رواية السكوني (2) وان كان ظاهرهم الاتفاق على القول بها ، وهي تضعف عن معارضة هذه الاخبار لو ثبتت المعارضة والمنافاة ، فالواجب هو العمل بهذه الاخبار وحمل رواية السكوني على استقرار الملك.

__________________

(1) لقوله (عليه‌السلام) في بعضها «فإذا اشتريت مملوكا فحدث فيه من هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجة رددته». وفي آخر «فمن اشترى فحدث فيه هذه الأحداث فالحكم أن يرده على صاحبه الى تمام السنة». وهي كما ترى ظاهرة في أن سبب الرد هو ظهور شي‌ء من ذلك كما ذكرناه منه رحمه‌الله.

(2) الكافي ج 6 ص 189 الفقيه ج 3 ص 84 الوسائل الباب 23 من أبواب العتق الرقم 2.

الصفحة 106 من 486