مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 486

بهذه الاخبار بعيد ، فإن غاية الأمر أنها مطلقة ، لا أن فيها ما يدل على نفيه ، لتحصل المخالفة الموجبة لترجيحها لصحتها ، بناء على هذا الاصطلاح الذي بنى عليه.

وأما قوله لعدم ظهور القول به ، فان فيه أن الشهيد في الدروس قد عده في جملة هذه الأربعة ، بل قال في المسالك والمشهور ثبوت الحكم للأربعة المذكورة في رواية على بن أسباط ، مع أن منها القرن كما عرفت.

ثم ان المحقق المذكور استشكل أيضا في عد البرص هنا ، لورود أن العهدة فيه ثلاثة أيام في حسنة عبد الله بن سنان ، (1) وهي ما رواه عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : عهدة البيع في الرقيق ثلاثة أيام ان كان بها خبل أو برص أو نحو هذا ، وعهدته السنة من الجنون فما بعد السنة فليس بشي‌ء».

وأقول : والاشكال هنا ظاهر ، الا أن الأظهر هو العمل بهذه الأخبار الكثيرة التي فيها الصحيح باصطلاحهم ، سيما مع اعتضادها باتفاق الأصحاب على عد البرص منها ، ويحتمل وان بعد ان لفظ البرص في الحسنة المذكورة تحريف «مرض» من بعض الرواة ، فإن قرب التحريف بين أحد هذين اللفظين إلى الأخر مما لا ينكر.

الثالث ظاهر هذه الاخبار الرد في المدة المذكورة وان تصرف ، إذ يبعد كل البعد أن يشترى الإنسان مملوكا ويبقى مدة سنة لا يأمره بفعل ولا يكلفه بشي‌ء يوجب التصرف ، مع ما علم علما يقينا من أن اشتراء المماليك انما هو للخدمة والانتفاع بهم في وجوه المنافع المترتبة عليهم ، والمفهوم من كلام الأصحاب هنا تقييد الخيار في هذه المدة بعدم التصرف ، فلو تصرف فليس له الأرش عملا بالقاعدة المتقدمة في العيب (2).

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 172.

(2) قال في الدروس بعد عد الأربعة المذكورة ، وهذه الأربعة يرد بها الرق ، ولو تجددت ما بين العقد والسنة ما لم يتصرف والا فالأرش. انتهى ونحوه العلامة في القواعد والإرشاد وغيرهما منه رحمه‌الله.

الصفحة 104 من 486