مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 501

والعقبان والأرانب والثعالب وما أشبه ذلك ، فهذا كله يجوز بيعه ، وان كان مما لا ينتفع به فلا يجوز بيعه ، بلا خلاف ، مثل الأسد والذئب.

وقال ابن ابى عقيل : جميع ما يحرم بيعه وشراؤه ولبسه عند آل الرسول عليهم‌السلام بجميع ما ذكرنا من الأصناف التي يحرم أكلها ، من السباع والطير والسمك والثمار والنبات والبيض.

وقال ابن الجنيد : لا خير فيما عدا الصيود والحارس من الكلاب ، وفي سائر المسوخ ، واختار في أثمان ما لا يؤكل لحمه من السباع والمسوخ ان لا يصرف بائعه ثمنه في مطعم أو مشرب له ولغيره من المسلمين.

وقال ابن البراج : لا يجوز بيع ما كان مسخا من الوحوش. ويجوز بيع جوارح الطير والسباع من الوحوش.

وقال ابن إدريس في سرائره بعد نقل عبارة النهاية : قال محمد بن إدريس : قوله عليه الرحمة : والفيلة والذئبة. فيه كلام. وذلك ان ما جعل الشارع وسوغ الانتفاع به فلا بأس ببيعه وابتياعه لتلك المنفعة ، والا يكون قد حلل وأباح وسوغ شيئا غير مقدور عليه ، وعظام الفيل لا خلاف في جواز استعمالها مداهن وأمشاطا وغير ذلك ، والذئب ليس بنجس السؤر بل هو من جملة السباع ، فعلى هذا جلده بعد ذكاته ودباغه طاهر انتهى.

والظاهر : انه على هذه المقالة نسج المتأخرون كالفاضلين ومن تأخر عنهما ، فإنهم جعلوا مناط الجواز طهارة العين وحصول المنفعة بجلد أو شعر أو ريش أو عظم أو نحو ذلك.

قال في المختلف بعد نقل الأقوال التي قدمنا ذكرها : والأقرب الجواز لنا : أنه عين طاهرة ينتفع بها ، فجاز بيعها. اما انها عين طاهرة فلانا قد بينا فيما سلف طهارة المسوخ ، واما الانتفاع بها فلأنها ينتفع بجلودها وعظامها ، واما جواز بيعها حينئذ فللمقتضى ، وهو عموم قوله تعالى «أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ» وزوال المانع ، وهو

الصفحة 92 من 501