في الماء ، على وجه يخرج عن حقيقته وماهيته ، وهذا لا يسمى في الحقيقة تطهيرا.
وظاهر الكفاية : المناقشة في الحكم المذكور ، حيث قال : والمعروف ان المائعات التي لا تقبل التطهير لا يجوز بيعها سوى الأدهان لفائدة الاستصباح. ونقل في المنتهى الإجماع عليه ، ولا حجة لذلك سواه ان تم وعموم الأدلة مع حصول الانتفاع بها يقتضي الجواز ، انتهى وهو جيد.
واما بيع الأدهان لفائدة الاستصباح فظاهر الأصحاب : الاتفاق عليه ، وعليه تدل الاخبار الاتية ، وظاهره ايضا الاتفاق على تخصيص ذلك بالدهن المتنجس ، دون ما كان نجسا من أصله كالاليات المقطوعة من الغنم.
قال في المسالك بعد نقل الخلاف في تخصيص الاستصباح بكونه تحت السماء أو عمومه ما لفظه : وموضع الخلاف ما إذا كان الدهن متنجسا بالعرض ، فلو كان نفسه نجسا كالاليات الميتة والمبانة من حي ، لا يصح الانتفاع به مطلقا ، لإطلاق النهي عن استعمال الميتة. ونقل عن العلامة جواز الاستصباح به تحت السماء وهو ضعيف ، انتهى.
أقول : وقد تقدم من الاخبار ما يدل على كلام العلامة المذكور هنا ، واختيار شيخنا المجلسي. وهو ايضا ظاهر صاحب الكفاية ، حيث نقل الروايتين المتقدمتين الدالتين على ذلك ، بعد ان تنظر فيما ذكره في المسالك ، وأيدهما بحسنتي الحلبي (1) الواردتين في قطع اللحم المختلط ذكية بميتة ، وصحيحة حفص بن البختري (2) في العجين بالماء النجس.
أقول ويؤيده أيضا روايتا الصيقل المتقدمتان (3) في الموضع الأول.
__________________
(1) الوسائل ج 12 ص 68 حديث : 1.
(2) الوسائل ج 12 ص 68 حديث : 2.
(3) الوسائل ج 12 ص 68 حديث : 3.




