مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 501

الدلالة ، متعاضد المقالة : على تخصيص الجواز بكلب الصيد خاصة ، وان ما عداه ثمنه سحت. ومنها رواية أبي بصير المتقدمة.

ومنها ما رواه في الكافي عن عبد الله العامري ، قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن ثمن الكلب الذي لا يصيد ، فقال : سحت. قال : واما الصيود فلا بأس (1).

ومنها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم وعبد الرحمن بن ابى عبد الله عن ابى عبد الله عليه‌السلام ، قال : ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت ، وقال : لا بأس بثمن الهر (2).

وعن ابى بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن ثمن كلب الصيد؟ فقال : لا بأس بثمنه ، والأخر لا يحل ثمنه (3).

وهذه الاخبار كلها كما ترى متفقة على ما ذكرناه من ان ما عدا كلب الصيد ، فإنه لا يجوز بيعه ولا شراؤه ، ولم أقف على خبر يتضمن استثناء غيره ، سوى ما في عبارة المبسوط من قوله «وروى ان كلب الماشية والحائط مثل ذلك». وفي الاعتماد على مثل هذه الرواية في تخصيص هذه الاخبار إشكال.

وأصحابنا القائلون باستثناء الثلاثة المذكورة ، انما استندوا إلى مشاركة هذه الثلاثة لكلب الصيد في المنفعة التي يترتب عليها استثناؤه ، وهو من حيث العقل قريب. الا ان ظواهر النصوص المذكورة كما ترى تدفعه.

قال في المسالك : والأصح جواز بيع الكلاب الثلاثة لمشاركتها كلب الصيد في المعنى المسوغ لبيعه ، ودليل المنع ضعيف السند وقاصر الدلالة.

وفيه : انه يجوز ان يكون المسوغ شرعا انما هو هذه المنفعة الخاصة بكلب الصيد ، فمن ثم اقتصروا عليهم‌السلام في هذه الاخبار عليها ، لا كل منفعة.

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 83 حديث : 1.

(2) الوسائل ج 12 ص 83 حديث : 3.

(3) الوسائل ج 12 ص 83 حديث : 5.

الصفحة 79 من 501