مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 501

الصلاة ، كما توقف فيه بعض محدثي متأخري المتأخرين ، ومثل التتن والقهوة ونحو ذلك ، فإنه ظاهر في جواز الأول وحل الثاني ، وسيأتي الإشارة أيضا إنشاء الله تعالى إلى جملة من الفوائد التي اشتمل عليها في مواضعها اللائق بها.

ويؤيد الخبر المذكور ما ذكره الرضا عليه‌السلام في كتاب «الفقه» حيث قال : اعلم يرحمك الله تعالى ان كل مأمور به على العباد ، وقوام لهم في أمورهم ، من وجوه الصلاح ، الذي لا يقيمهم غيره ، مما يأكلون ويشربون ويلبسون ويملكون ويستعملون فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وهبته وعاريته ، وكل أمر يكون فيه الفساد مما قد نهى عنه ، من جهة أكله وشربه ولبسه ونكاحه وإمساكه لوجه الفساد ، مثل الميتة والدم ولحم الخنزير والربا وجميع الفواحش ولحوم السباع والخمر وما أشبه ذلك ، فحرام ضار للجسم وفساد للنفس (1). انتهى.

إذا عرفت ذلك فاعلم : ان ما يكتسب به ينقسم الى محرم ، ومكروه ، ومباح. فهاهنا بحوث ثلاثة.

الأول ، في المحرم. وهو أنواع. فمنه : الأعيان النجسة. ومنه : ما لا ينتفع به ، كالمسوخ برية أو بحرية. والسباع. ومنه : ما هو محرم في نفسه ، كعمل الصور المجسمة ، والغناء ، ومعونة الظالمين ونحوه. مما سيأتي إنشاء الله تعالى. ومنه : ما يحرم لتحريم ما يقصد به ، كآلات اللهو. ونحوها مما سيأتي ، إنشاء الله. ومنه الأجرة على ما يجب فعله على الإنسان مما سيأتي إنشاء الله فهاهنا مقامات :

الأول في الأعيان النجسة ، وفيه مسئلتان.

الأولى : يحرم بيع الأعيان ، كالعذرة من غير مأكول اللحم والبول منه ايضا ، والدم ، والميتة ، والخنزير ، والكلب ، على تفصيل فيه يأتي إنشاء الله تعالى ، والخمر بجميع أنواعه حتى الفقاع ، ونحو ذلك.

ومن الاخبار الواردة في المقام ما رواه في التهذيب عن سماعة قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه‌السلام وانا حاضر ، فقال : انى رجل أبيع العذرة فما تقول؟ قال : حرام بيعها

__________________

(1) مستدرك الوسائل. باب 2 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 فقه الرضا ص 33.

الصفحة 69 من 501