مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 501

إطلاق ما عدا هذه الحسنة بها ، فيبقى القول بالعموم خاليا من الدليل ، والقول بالعموم لا مستند له ، الا إطلاق سائر الاخبار ، ومتى قيد بهذه الرواية ، عملا بالقاعدة المذكورة ، لم يبق للقول بالعموم مستند كما لا يخفى.

(الرابع) : لا خلاف بين الأصحاب في ان الامام يجبر المحتكرين على البيع. وعليه تدل جملة من الاخبار المتقدمة. واما انه هل يسعر عليهم أم لا؟ الظاهر : ان المشهور : هو الثاني.

ونقل في المنتهى عن المفيد وسلار. ان للإمام عليه‌السلام ان يسعر عليهم. قال المفيد على ما نقله في المختلف : وللسلطان ان يسعرها على ما يراه من المصلحة ، ولا يسعرها بما يخسر به أربابها فيها.

وقال الشيخ : لا يجوز للسلطان ان يجبر على سعر بعينه ، بل يبيعه بما يرزقه الله تعالى. وبه قال ابن البراج وابن إدريس. والظاهر انه هو المشهور بين المتأخرين.

وقال ابن حمزة : لا يسعر إلا إذا شدد. وان خالف وأخذ في السعر بزيادة أو نقصان لم يتعرض عليه. واختار هذا القول في المختلف. واليه يميل كلام المسالك. وهو جيد.

لنا على عدم التسعير عليه. ما تقدم في حديث الحسين بن عبد الله بن ضمرة. وما رواه في الفقيه مرسلا ، قال : قيل للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لو سعرت لنا سعرا. فإن الأسعار تزيد وتنقص! فقال : ما كنت لا لقي الله تعالى ببدعة لم يحدث الى فيها شيئا. فدعوا عباد الله تعالى يأكل بعضهم من بعض ، فإذا استنصحتم فانصحوا (1).

ويؤيده ما ورد في جملة من الاخبار : ان الله عزوجل وكل بالأسعار ملكا يدبرها (2). وفي بعضها : فلن يغلو من قلة ولن يرخص من كثرة (3). وفي آخر : علامة

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 318 حديث : 2.

(2) الكافي ج 5 ص 163 حديث : 4.

(3) المصدر ص 162.

الصفحة 62 من 501