مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 501

وفقد الرفق على الناس ، ولم يوجد هنا.

الثالث : ان يكون المتاع المجلوب بما تعم الحاجة إليه ، فما لا يحتاج اليه الا نادرا ، لا يدخل تحت النهى.

الرابع : ان يعرض الحضري ذلك على البدوي ويدعوه اليه ، فلو التمس الغريب ذلك لم يكن به بأس.

الخامس : ان يكون الغريب جاهلا بسعر البلد ، فلو كان عالما به لم يكره ، بل يكون مساعدته محض الخير.

أقول : أنت خبير بان الظاهر ، ان ما عدا الأول والأخير من هذه الشروط ، تقييد للنص من غير دليل ، الا مجرد هذه التخرصات.

والظاهر : ان أكثر هذه الشروط مأخوذة من كلام العامة.

اما استثناء الأول والأخير فظاهر ، لان الخطاب تحريما أو كراهة انما يتوجه الى العالم. والتعليل بقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يرزق الله تعالى الناس بعضهم من بعض ، انما يترتب على الجهل بسعر البلد لا مع العلم. فلا بأس باشتراطهما.

ثم انه على القول بالتحريم فالظاهر هو صحة البيع. وان أثم ، لأصالة الصحة ، وبه صرح جملة من الأصحاب.

واما شراء البلدي للبادي ، فلا إشكال في جوازه ، لعدم دخوله تحت النص المذكور وللعامة فيه قولان.

«ومنها» تلقى الركبان.

وهل التلقي مكروه أو محرم؟ قولان للشيخ عليه الرحمة.

وقد صرح في النهاية بالكراهة ، ونقله في الخلاف عن المفيد ايضا ، وقال في المبسوط والخلاف : لا يجوز.

وحمل العلامة في المختلف كلامه في المبسوط والخلاف على الكراهة المؤكدة ، قال : لانه كثيرا ما يستعمل لفظ «لا يجوز» في المكروه وهو غير بعيد.

الصفحة 52 من 501