مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 492 من 501

يطرح لظروف السمن والزيت لكل ظرف كذا وكذا رطلا ، فربما زاد وربما نقص. قال : إذا كان عن تراض منكم فلا بأس (1).

وروى محمد بن جعفر الحميري في قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه‌السلام عن الرجل يشترى المتاع وزنا في الناسية والجو التي ، فيقول : ادفع للناسية رطلا أو أكثر من ذلك. أيحل ذلك البيع؟ قال : إذا لم يعلم وزن الناسية والجوالق فلا بأس إذا تراضيا (2).

ويستفاد من الخبر الأول : انه مع احتمال الزيادة والنقصان في الظروف فإنه لا بأس لوقوع أحدهما موقع الآخر ، الا ان الخبر الثاني قيده بالتراضي. وكذا ظاهر الخبر الثالث ، وهو أحوط. ودل الخبر الأول على انه مع معلومية الزيادة فلا يجوز. وظاهر الخبر : المنع وان حصل التراضي. والأصحاب كما عرفت جوزوه مع التراضي ، الا ان يحمل الخبر على ذلك ، لان المدار في البيع على التراضي ، الا ان يمنع عنه مانع من خارج في مواضع مخصوصة منصوصة.

ثم ان ما قيل من قياس النقيصة على الزيادة في عدم الجواز الا مع التراضي كما تقدم نقله يمكن الخدشة فيه بان المراد من كلامهم المنقول أولا ان إندار المحتمل لا يحتاج إلى المراضاة ، وانما المحتاج إليها ما يزيد. ولعل الوجه : انه يجوز ذلك للمشتري لقلة التفاوت لو كان التسامح بمثله بين الناس غالبا ، مع انه غير معلوم فيحمل على الغالب مع عدم اليقين. ولا يجوز له إندار الزيادة إلا مع رضاء البائع ، وحينئذ فلا يرد اشتراط ذلك في النقصان.

وبالجملة فإن الإندار انما هو حق المشترى ، لأنه قد اشترى مثلا مأة من من السمن في هذه الظروف ، فالواجب دفع قيمة المأة المذكورة ، وله إسقاط ما يقابل

__________________

(1) المصدر ص 272 حديث : 1 باب : 20.

(2) المصدر ص 273 حديث : 3.

الصفحة 492 من 501