مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 491 من 501

فالملاقيح : ما في البطون ، وهي الأجنة. والمضامين : ما في أصلاب الفحول وكانوا يبيعون الجنين في بطن الناقة وما يضرب الفحل في عامه وفي أعوامه. ونهى صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن بيع حبل الحبلة. ومعناه : ولد ذلك الجنين الذي في بطن الناقة ، أو هو نتاج النتاج ، وذلك غرر. انتهى (1).

الثالث عشر : قالوا : إذا كان المبيع في ظرف جاز وزنه وبيعه معه ، وان يندر (2) للظرف ما جرت به العادة مما يحتمل كونه بذلك القدر أو أزيد قليلا أو انقص كذلك ، فلو علم يقينا زيادة المسقط على وزنه لم يصح الا بتراضي المتبايعين ، لأن في ذلك تضييعا لمال أحدهما ، بخلاف ما إذا كان برضاهما.

قيل : وكما لا يجوز وضع ما يزيد كذا ما ينقص لاشتراكهما في المعنى.

قالوا : ويجوز بيعه مع الظرف بغير وضع ، بمعنى جعل الموزون المجموع من الظرف والمظروف بسعر واحد ، ولا يضر جهل وزن كل واحد ، لأن معرفة الجملة كافية كنظائره مما يباع منضما.

وقيل : لا يصح حتى يعلم مقدار كل واحد منهما منفردا ، لأنهما في قوة مبيعين. ورد بأنه ضعيف.

أقول : والذي وقفت عليه هنا من الاخبار المتعلقة بهذا الحكم : ما رواه الشيخان في الكافي والتهذيب عن حنان في الموثق ، قال : كنت جالسا عند ابى عبد الله عليه‌السلام فقال له معمر الزيات : انا نشتري الزيت في زقاقه فيحسب لنا النقصان فيه لمكان الزقاق. فقال له : ان كان يزيد وينقص فلا بأس ، وان كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه (3).

وروى في التهذيب عن على بن أبي حمزة قال : سمعت معمر الزيات يسأل أبا عبد الله عليه‌السلام فقال : جعلت فداك ، انى رجل أبيع الزيت الى ان قال : فإنه

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 262 حديث : 2.

(2) الإندار بالدال المهملة : الاسقاط.

(3) الوسائل ج 12 ص 273 حديث : 4.

الصفحة 491 من 501