مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 490 من 501

في الاشعار والأوبار مع مشاهدة الحيوان الذي عليه الجلد ، فالمشاهدة مشتركة بين الجلد من الاشعار ونحوها ، وعموم الأدلة والاكتفاء بالمعلومية الجملية كما في غير موضع مما عرفت وستعرف يقتضي الصحة كما لا يخفى.

ثم ان رواية الكرخي (1) المتقدمة قد دلت على جواز بيع الحمل مع ضميمة الصوف كما عرفت ، والأصحاب قد صرحوا بالعدم إلا إذا ضم الحمل إلى الأم ، وكانت الأم هي المقصودة بالبيع ، عملا بالقاعدة التي تقدم نقلها منهم.

قال العلامة في التذكرة : لو باع الحمل مع امه جاز إجماعا ، سواء كان في الآدمي أو غيره. ثم قال بعد هذا : لو قال : بعتك هذه الدابة وحملها لم يصبح عندنا ، لما تقدم ان الحمل لا يصلح مبيعا ولا جزء منه.

أقول : والأقرب هو الجواز مع الضميمة مطلقا للخبر المتقدم المعتضد بما صرحوا به في غير موضع من الاكتفاء بمعلومية المبيع في الجملة ، ومنع الأصحاب من بيع الملاقيح وهو : ما يلقحه الفحل وتحمله الناقة منفردا أو منضما ، وجهه ظاهر ، لانه معدوم ، ومن شرط المبيع ان يكون موجودا حال البيع.

ويمكن ان يستدل عليه بما رواه الشيخ في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه‌السلام قال : لا تبع راحلة عاجلة بعشر ملاقيح من أولاد جمل في قابل (2).

والتقريب فيها : البناء على عدم الفرق بين الشراء والبيع.

وروى الصدوق في معاني الاخبار عن محمد بن هارون الزنجاني عن على بن عبد العزيز عن القاسم بن سلام بإسناد متصل إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله انه نهى عن المجر ، وهو ان يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة. ونهى صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن الملاقيح والمضامين.

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 261 حديث :.

(2) المصدر ص 262 حديث : 3.

الصفحة 490 من 501