مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 486 من 501

الاسكرجة (1). اى كان المبيع ما في سكرجة. وأسكرجة بضم الهمزة وسكون السين ، وضم الكاف ، والراء المشددة : إناء صغير فارسي معرب.

وهذه الرواية كما ترى ظاهرة فيما ذهب اليه الشيخ. والأصحاب ردوها بضعف السند ، وهو عندنا غير معتمد. وظاهر هذه الرواية عدم اشتراط الكيل والوزن في اللبن.

وما رواه في الكافي في الصحيح عن عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل له غنم يبيع ألبانها بغير كيل ، قال : نعم ، حتى تنقطع أو شي‌ء منها (2).

قال المحدث الأسترآبادي عطر الله مرقده في حواشيه على الكافي : قوله «يبيع ألبانها بغير كيل» يعنى اللبن في الضرع كالثمرة على الشجرة ليس مما يكال عادة ، فهل يجوز بيعها بغير كيل؟ قال : نعم. لكن لا بد من تعيين ذلك ، بأن يقال : الى انقطاع الألبان أو الى انفصال اللبن من الضرع ، فيوافق الخبر الثاني. والله يعلم. انتهى.

وقال المحدث الكاشاني في الوافي ذيل الخبر المذكور : اى يشترط ان ينقطع الألبان من الثدي ، أي تحلب اما كلها أو بعضها ، واما إذا كان كلها في الثدي ولم يحلب شي‌ء منها بعد فلا يجوز بيعها ويشبه ان يكون «حتى» تصحيف «متى».

أقول : ويأتي على احتمال المحدث الأول جواز بيعها في ضروعها كالثمرة على النخلة. وظاهره صحة ذلك من غير ضميمة ، لكن لا بد من التقييد بانقطاع الألبان ، ونحوها مما ذكره. وعلى كلام المحدث الثاني : جواز بيع ما في الضروع مع انفصال بعضه كما دل عليه موثق سماعة ، وان الممنوع منه انما هو البيع ما دام في الضرع

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 259 حديث : 2 باب : 8.

(2) المصدر حديث : 1 باب 8.

الصفحة 486 من 501