مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 482 من 501

فان خرج معيبا تخير المشترى بين الرد والأرش ان لم يتصرف فيه تصرفا زائدا على اختباره ، والا تعين الأرش لو تصرف كذلك ، كما في غيره من أنواع المبيع. وان كان المشترى المتصرف أعمى ، لتناول الأدلة. خلافا لسلار حيث خير الأعمى بين الرد والأرش وان تصرف.

واولى بالجواز من غير اختبار ما يؤدى اختباره الى فساده كالجوز والبطيخ والبيض ، فان شراءه جائز مع جهالة ما في بطونه ، ويثبت للمشتري الأرش بالاختبار مع العيب دون الرد. وفي بعض عبارات الأصحاب : جاز شراؤه بشرط الصحة. وفي عبارة الشيخ وجماعة : بشرط الصحة أو البراءة من العيوب. والأول أجود.

ثم ان أطلق اقتضى الإطلاق الصحة ورجع بأرش العيب مع ظهوره بعد الكسر لا الرد كما عرفت ، للتصرف.

وان شرط البائع البراءة من العيوب صح ولا خيار لو ظهر معيبا. كذا أطلقه الجماعة.

قال في المسالك بعد نقل ذلك عنهم : ويشكل فيما لو ظهر كله معيبا ولم يكن لمكسوره قيمة كالبيض ، فان مقتضى الشرط رجوعه بالثمن كله لعدم وجود ما يقابله ، وهو مناف لمقتضى العقد ، إذ لا شي‌ء في مقابلة الثمن فيكون أكلا للمال بالباطل فيتجه بطلان الشرط ، وقد نبه على هذا في الدروس. انتهى. وهو جيد.

قالوا : ولو لم يكن لمكسوره قيمة كالبيض الفاسد رجع بالثمن اجمع ، لبطلان البيع حيث لا يقابل الثمن مال.

وهل يكون العقد مفسوخا من أصله؟ نظرا الى عدم المالية من حين العقد فيقع باطلا ابتداء ، أو يطرأ عليه لفسخ بعد الكسر وظهور الفساد ، التفاتا الى حصول شرط الصحة حين العقد وانما تبين الفساد بالكسر ، وجهان بل قولان.

جزم في الدروس بالثاني وجعل الأول احتمالا. قال : ولو لم يكن له قيمة بطل البيع

الصفحة 482 من 501