مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 481 من 501

وربما طعن في الخبر بضعف السند. وهو غير مرضى عندنا ولا معتمد ، والرواية لا معارض لها ، وهي دالة على صحة القول الأول ، مع عدم وجود الأرض للبائع ثمة ، فالعمل بها متعين.

وفي الكفاية نقل عن الشيخ هنا مع عدم وجود الأرض : انه يتخير المشترى بين الأخذ بجميع الثمن والفسخ. قال : ومستنده رواية عمر بن حنظلة عن الصادق عليه‌السلام لكنها غير نقية السند. وفيه : ان الرواية انما تدل على الأخذ بحصته من الثمن ، وهو ما يخص المبيع كما هو القول الأول ، لا بجميع الثمن كما هو القول الثاني. والظاهر ان ما ذكره سهو من قلمه.

التاسع : يختبر ما يراد طعمه كالدبس ، أو ريحه كالمسك أو يوصف.

ويدل على ذلك : ما رواه الشيخ عن محمد بن العيص قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل اشترى ما يذاق ، يذوقه قبل ان يشترى؟ قال : نعم ، فليذقه ، ولا يذوقن ما لا يشترى (1). ورواه البرقي في المحاسن مثله.

فلو اشتراه من غير اختيار أو وصف بناء على الأصل وهو الصحة فالمشهور بين المتأخرين : الجواز مع العلم به من غير هذه الجهة ، كالقوام واللون وغيرهما مما يختلف قيمته باختلافه.

وقيل : لا يجوز بيعه الا بالاختيار أو الوصف للغرر المنهي عنه. وهو منقول عن الشيخين وسلار والتقى والقاضي وابن حمزة.

والأول مذهب المحقق والعلامة ومن تأخر عنهما.

ويرجح الأول : جواز البناء على الأصل احالة على مقتضى الطبع ، فإنه أمر مضبوط عرفا لا يتغير غالبا الا لعيب ، فيجوز الاعتماد عليه ، لارتفاع الغرر به كالاكتفاء برؤية ما يدل بعضه على باقيه غالبا كظاهر الصبرة ، وينجبر النقص بالخيار ،

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 279 حديث : 1.

الصفحة 481 من 501