مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 476 من 501

السابع : قد صرحوا بأنه يجوز ابتياع جزء معلوم بالنسبة كالنصف والثلث مثلا مشاعا ، تساوت اجزاؤه كالحبوب والأدهان أو اختلفت كالجواهر والحيوان ، إذا كان الأصل الذي بيع جزؤه معلوما بما يعتبر فيه من كيل أو وزن أو عد أو مشاهدة ، فيصح بيع نصف الصبرة المعلومة المقدار والوصف ، ونصف الشاة المعلومة بالمشاهدة أو الوصف.

أقول : ودليل الجواز فيما ذكروه هنا ظاهر ، وهو عموم أدلة البيع بشروطه المعتبرة فيه ، فلو باع شاة غير معلومة من قطيع غنم معلوم العد مشاهد ، وان تساوت أثمان ما اشتمل عليه من الشاة ، لم يصح لمجهولية المبيع.

ولو باع قفيزا من جرة مجهولة ، فهل يعتبر العلم باشتمالها على المبيع ، أو اخبار البائع بذلك ، والا لم يصح ، أو انه يصح البيع ، فان نقصت تخير المشترى بين أخذ الموجود منها بحصته من الثمن ، وبين الفسخ ، لتبعض الصفقة قولان.

والظاهر : ان المشهور الأول. والثاني اختيار الشهيد في اللمعة.

ثم انه مع العلم باشتمالها على المبيع وصحة البيع كما هو قول المشهور فهل يتنزل على الإشاعة ، أو يكون المبيع قفيزا في الجملة ، وجهان. قرب في المسالك الثاني. وتظهر الفائدة فيما لو تلف بعضها ، فعلى الأول فيتلف من المبيع بالنسبة ، وعلى الثاني يبقى المبيع ما بقي قدر المبتاع.

أقول : والذي وقفت عليه من الاخبار ، مما يتعلق بهذه المسألة : ما رواه الشيخ في الصحيح عن بريد بن معاوية ، عن ابى عبد الله عليه‌السلام في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن في أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة ، والأنبار فيه ثلاثون الف طن ، فقال البائع : قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طن ، فقال المشترى. قد قبلت واشتريت ورضيت. فأعطاه من ثمنه الف درهم ، ووكل المشترى من يقبضه ، فأصبحوا وقد وقع النار في القصب فاحترق منه عشرون الف طن ، وبقي عشرة آلاف طن ،

الصفحة 476 من 501