مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 470 من 501

عليه‌السلام «وما كان من طعام سميت فيه كيلا ، فإنه لا يصلح مجازفة ، هذا مما يكره من بيع الطعام» فان ظاهره : ان الرجوع في كونه مكيلا الى تسميته كيلا عرفا ، فكلما وقع التسمية عليه بأنه مكيل فلا يجوز بيعه مجازفة.

ويمكن ان يقيد بما إذا لم يعلم حاله في زمنهم عليهم‌السلام والا لوجب الأخذ به كما ذكرناه. وكيف كان فالخبر لا يخلو عن إجمال يمنع الاستناد إليه في الاستدلال.

واما ما يفهم من كلامه من الرجوع الى العرف مطلقا وان علم كونه مكيلا أو موزونا أو علم عدمه في زمانهم عليهم‌السلام فالظاهر انه بعيد ومخالف لما صرح به الأصحاب في غير موضع ، من تقديم العرف الخاص : اعنى عرفهم عليهم‌السلام على العرف العام ، أو عرف كل بلد بلد.

وبالجملة فمحل الاشكال فيما يجهل حاله في زمنهم عليهم‌السلام من كونه مكيلا أم لا ، وموزونا أم لا ، فهل يكون المرجع فيه الى العرف العام ، أو الى ما ذكره من الافراد ، ووجه الاشكال ما تقدم التنبيه عليه في غير موضع ، من ان العرف مع تسليم إمكان الوقوف عليه في كل بلد بلد وقطر وناحية ، لا انضباط له ، فان لكل قطر عرفا وعادة بخلاف ما عليه غيرها من النواحي والأقطار ، ومن الظاهر ان الأحكام الشرعية متحدة لا اختلاف فيها ، فلا تناط بالأمور غير المنضبطة.

الخامس : انه متى ثبت الكيل أو الوزن في بعض الأشياء ، فهل يجوز بيع المكيل وزنا وبالعكس أم لا؟ أو يختص الجواز ببيع المكيل وزنا دون العكس؟ احتمالات ، بل أقوال.

للأول : حصول الانضباط بهما. ورجحه في سلم الدروس ، لرواية وهب.

وللثاني : عدم الدليل على ذلك.

وللثالث : ان الوزن أصل الكيل وأضبط منه ، وانما عدل الى الكيل تسهيلا.

الصفحة 470 من 501