مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 501

وروى في الكافي عن حماد بن عثمان ، قال : دخل رجل على ابى عبد الله عليه‌السلام فشكى اليه رجلا من أصحابه ، فلم يلبث ان جاء المشكو ، فقال له أبو عبد الله عليه‌السلام مغضبا : ما لفلان يشكوك؟ فقال له : يشكوني أني استقضيت منه حقي! قال : فجلس أبو عبد الله عليه‌السلام مغضبا ، ثم قال : كأنك إذا استقضيت حقك لم تسئ؟! أرأيت ما حكى الله عزوجل في كتابه فقال «يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ» أترى انهم خافوا الله ان يجور عليهم! لا والله ، ما خافوا الا الاستقضاء. فسماه الله عزوجل سوء الحساب. فمن استقضى فقد أساء (1).

(ومنها) استحباب البيع عند حصول الربح ، وكراهة تركه.

ويدل عليه : ما رواه في الكافي والتهذيب عن عبد الله بن سعيد الدغشي ، قال : كنت على باب شهاب بن عبد ربه ، فخرج غلام شاب ، فقال : انى أريد أن أسأل هاشم الصيدناني عن حديث السلعة والبضاعة. قال : فأتيت هاشما ، فسألته عن الحديث ، فقال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن البضاعة والسلعة ، فقال : نعم ، ما من أحد يكون عنده سلعة أو بضاعة. إلا قيض الله عزوجل له من يربحه ، فان قبل والا صرفه الله تعالى الى غيره. وذلك لانه رد بذلك على الله عزوجل (2) وروى في الفقيه مرسلا ، قال : قال على عليه‌السلام : مر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على رجل معه سلعة يريد بيعها. فقال : عليك بأول السوق (3).

أقول : يعنى أول من يربحك في سلعتك في السوق ، كما يدل عليه الخبر الأول.

أقول : وهذا من المشهورات ، بل المجربات. ومن الأمثال المتعارفة بين الناس ، قولهم : عليك بثاني زينة! قال : والاولى؟ قال : لست من رجالها. والمعنى : انك لا توفق للأولى لمزيد الطمع ، مع أنها أوفر مما تعطى بعدها ، فان فاتتك

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 100 101.

(2) الكافي ج 5 ص 153 حديث : 17.

(3) الوسائل ج 12 ص 296 حديث : 3.

الصفحة 47 من 501