تلك البلاد وما حولها مما يتعارف نقله عادة من الأماكن بعضها الى بعض فاللازم القيمة. وفيها أوجه :
أولها وهو أشهرها عندهم اعتبار قيمته حين تسليم البدل.
وثانيها : اعتبارها وقت الإعواز. قال في المسالك : وهو الأقوى.
وثالثها : اعتبار أقصى القيم من حين الغصب الى حين دفع العوض ، وهو المعبر عنه بيوم الإقباض.
ورابعها : اعتبار الأقصى من حينه الى حين الإعواز.
وخامسها : اعتبار الأقصى من حين الإعواز إلى حين دفع القيمة ، ولم نجد لهم دليلا شرعيا على شيء من هذه الأقوال ، إلا مجرد اعتبارات ترجع بها الى ما ذكروه كما تقدم نقله عنهم في القيمي.
الرابع : قد صرح الأصحاب بأن المراد بالمكيل والموزون هو ما ثبت في زمنه صلىاللهعليهوآله وحكم الباقي في البلدان ما هو المتعارف فيها ، فكل ما كان مكيلا أو موزونا في بلد يباع كذلك والا فلا. وظاهر المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد المناقشة في ذلك ، حيث قال بعد نقل ذلك عنهم : وفيه تأمل ، لاحتمال ارادة الكيل أو الوزن المتعارف عرفا عاما في أكثر البلدان أو في الجملة مطلقا أو بالنسبة الى كل بلد بلد كما قيل في المأكول والملبوس في السجدة ، من الأمر الوارد بها لو سلم ، والظاهر هو الأخير. انتهى.
أقول : لا ريب ان الواجب في معاني الألفاظ الواردة في الاخبار هو الحمل على عرفهم عليهمالسلام فكلما علم كونه مكيلا أو موزونا في زمنهم عليهمالسلام وجب اجراء الحكم بذلك عليه في الأزمنة المتأخرة ، وما لم يعلم فهو بناء على قواعدهم يرجع الى العرف العام ، الى آخر ما ذكروه من التفصيل.
ويمكن ان يستدل على الرجوع الى العرف بما تقدم في صحيحة الحلبي من قوله




