مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 461 من 501

الذي ابتعته. قال : لا يصلح الا ان يكيل وقال : وما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لا يصلح مجازفة ، هذا مما يكره من بيع الطعام (1). وروى في الفقيه في الصحيح عن الحلبي ، والشيخ في الصحيح أو الحسن عن الحلبي ، عن الصادق عليه‌السلام قال : ما كان من طعام. الحديث. كما تقدم.

قال المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد بعد قول المصنف «ولو باع المكيل والموزون والعدد جزافا ، كالصرة بطل وان شوهد» ما لفظه : اعتبارهما فيهما هو المشهور بينهم ، ولكن ما رأيت له دليلا صالحا ، وأدل ما رأيته حسنة الحلبي في الكافي ثم ساق الرواية الاولى وناقش في السند بما لا طائل في نقله ، الى ان قال : وبقي في المتن شي‌ء ، لأنها تدل بظاهرها على عدم الاعتبار بخبر البائع بالكيل ، وهو خلاف ما هو المشهور بينهم وفي الدلالة على المطلب أيضا تأمل للإجمال ، وللاختصاص بالكيل والطعام في قوله «ما كان من طعام سميت فيه كيلا» ولقوله «هذا مما يكره من بيع الطعام» وكأنه لذلك قال البعض بجواز بيع المكيل والموزون بدونها مع المشاهدة ، ويمكن القول به مع الكراهة ، ويؤيد الجواز الأصل ، وعموم أدلة العقود ، ويدل عليه بعض الاخبار ، مثل ما ذكر في جواز بيع الطعام من غير قبض. انتهى.

وظاهره الميل الى الجواز في الصورة المذكورة ، وفاقا للجماعة المتقدمين. وفيه كما ترى تأييد ظاهر لما قدمنا ذكره من البيع بحكم المشترى ، وان ذلك مستثنى من عدم جواز البيع مع جهل الثمن ، ان صح الدليل عليه للخبر الصحيح الصريح ، وإذا جاز البيع في هذه الصورة مع اختلال الشرط الذي ذكروه ، استنادا الى عدم الدليل على ما ادعوه من الشرط المذكور ، سوى هذه الرواية التي طعنوا فيها بما عرفت في كلام المحقق المذكور ، ونحوه صاحب الكفاية ، فلم لا يجوز فيما ذكرناه مع دلالة الصحيحة الصريحة على ذلك ، وما ذكره المحقق المذكور

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 254 حديث : 2 باب : 4.

الصفحة 461 من 501