مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 456 من 501

واختار هذا التفصيل السيد السند السيد محمد قدس‌سره في شرح النافع.

المسألة السادسة

من فروع ما تقدم من اشتراط كون المبيع طلقا : عدم جواز بيع الرهن أيضا إلا مع الاذن ، وبيع العبد الجاني على التفصيل الاتى إنشاء الله تعالى.

اما الأول ، فظاهر بالنسبة إلى الراهن ، لانه بالرهن صار ممنوعا من بيعه ، بل مطلق التصرف فيه الا بإذن المرتهن. واما المرتهن فأظهر لأنه غير مالك الا ان يكون وكيلا من قبل الراهن في البيع ، فيتوقف بيعه على الاذن من المالك ، وان امتنع استأذن الحاكم الشرعي ، وان تعذر جاز له البيع بنفسه على الأظهر. وكيف كان فإنه لا يجوز له بيع الرهن مطلقا ، بل على بعض الوجوه. وتحقيق المقام كما هو حقه يأتي إنشاء الله تعالى في بابه.

واما الثاني ، فالمشهور بين الأصحاب انه لا تمنع جناية السيد عن بيعه ، عمدا كانت الجناية أو خطاء ، ونقل عن الشيخ في المبسوط الخلاف هنا في جناية العبد فأبطل البيع ، لتخيير المجني عليه بين استرقاقه وقتله ، ورد بأنه غير مانع من صحة البيع ، لعدم اقتضائه خروجه عن ملك مالكه. نعم لو جنى العبد خطاء لم تمنع جنايته عن بيعه لانه لا يخرج بالجناية عن ملك مولاه ، والمولى مخير في فكه ، فان شاء فكه بأقل الأمرين من أرش الجناية ، إذ هو اللازم بمقتضى الجناية ، وقيمته إذ الجاني لا يجني أكثر من نفسه ، وان شاء دفعه الى المجني عليه أو وليه ليستوفي من رقبته ذلك ، فلو باع بعد الجناية كان التزاما بالفداء على أحد القولين ، ثم ان فداه والا جاز للمجنى عليه استرقاقه ، فينفسخ البيع وان استوعب الجناية قيمته ، لان حقه أسبق ، وان لم يستوعب

الصفحة 456 من 501