مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 452 من 501

الشيخ رواه بما يندفع به عنه الاشكال ويزول به الاختلال ، حيث انه رواه هكذا :

عن ابى عبد الله عليه‌السلام في رجل زوج عبدا له من أم ولد له ولا ولد لها من السيد ثم مات السيد. الى آخر ما تقدم (1).

وظاهر الصدوق في الفقيه حيث اقتصر على نقل الخبرين الأولين القول بمضمونهما بناء على ما ذكره في صدر كتابه.

وظاهره فيه ايضا ان أم الولد لا تنعتق على ولدها بمجرد ملكه لها ، بل تحتاج الى ان يعتقها ، كما يدل عليه بعض الاخبار ، وهو خلاف ما عليه كافة الأصحاب في هذا الباب ، وسيجي‌ء تحقيق المسألة في محلها إنشاء الله تعالى ، وفق الله لبلوغه.

* * *

أقول : ومن المواضع التي زادها جملة من الأصحاب وجوزوا بيع أم الولد فيها : ما ذكره شيخنا في اللمعة وهي ثمانية ، وزاد عليه غيره ما تبلغ الى عشرين موضعا ، ونحن نذكرها واحدا واحدا لتحصيل الإحاطة بالاطلاع عليها :

(أحدها) : في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها ، سواء كان حيا أو ميتا. قاله الشارح. اما مع الموت فموضع وفاق ، واما مع الحياة فعلى أصح القولين ، لإطلاق النص.

و (ثانيها) : إذا جنت على غير مولاها. قال الشارح : فيدفع ثمنها في الجناية أو رقبتها ان رضى المجني عليه ، ولو كانت الجناية على مولاها لم يجز ، لانه لم يثبت له مال على ماله.

و (ثالثها) : إذا عجز مولاها عن نفقتها. قال الشارح : ولو أمكن تأديها ببيع بعضها وجب الاقتصار عليه ، وقوفا فيما خالف الأصل على موضع الضرورة.

و (رابعها) : إذا مات قريبها ولا وارث له سواها. قال الشارح : لتنعتق وترثه ،

__________________

(1) التهذيب ج 8 ص 206 حديث : 728 34.

الصفحة 452 من 501