مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 451 من 501

وبالجملة فإن روايات ابى بصير الثلاثة الأخيرة. لا تخلو من تشويش في معانيها واضطراب في ربط ألفاظها.

ثم ان ما يدل ايضا على بيعها في قيمتها مع وجود الولد : صحيحة عمر بن يزيد ، وظاهرها : البيع بعد موت المالك ، كما جنح اليه. وبما ذكرنا يظهر لك صحة استثناء هذين الموضعين من تحريم بيع أم الولد.

* * *

واما ما رواه في الكافي والفقيه في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر عليه‌السلام قال سألته عن أم الولد. قال : امة ، تباع وتوهب وتورث ، وحدها حد الأمة (1).

وفي الصحيح عن وهب ابن عبد ربه. عن ابى عبد الله عليه‌السلام في رجل زوج أم ولد له عبدا له ، ثم مات السيد ، قال : لا خيار لها على العبد ، هي مملوكة للورثة (2).

وهذان الخبران لمخالفتهما لما عليه ظاهر اتفاق الأصحاب ، من أن حكم أم الولد غير حكم من لم يكن لها ولد ، وانها تنعتق بموت السيد على ابنها من حصته من الميراث ، تأولوهما بالحمل على من مات ولدها ، وإن التسمية بذلك وقع تجوزا باعتبار ما كان.

ويدل على ذلك ما رواه في الفقيه عن زرارة في الصحيح عن ابى جعفر عليه‌السلام قال : أم الولد حدها حد الأمة إذا لم يكن لها ولد (3).

واما خبر وهب بن عبد ربه ، فهو وان رواه الصدوق بما قدمنا نقله عنه ، الا ان

__________________

(1) الوسائل ج 13 ص 52 حديث : 3.

(2) الفقيه ج 3 ص 82 حديث : 295.

(3) الفقيه ج 4 ص 32 حديث : 92 3.

الصفحة 451 من 501