مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 450 من 501

أقول : وكلام السيد السند هنا ايضا مبنى على عدم الاطلاع على رواية عمر ابن يزيد المتقدمة ، وانما اطلع على صحيحته ، ولا ريب انها ظاهرة فيما ذكره ، لكن الرواية المشار إليها ظاهرة فيما ذكرنا من الإطلاق كما لا يخفى.

واما ما أطال به المحقق الأردبيلي هنا مما قدمنا نقله عنه فلا يخفى ما فيه. ولكن عذره ظاهر ، حيث انه لم يشرح بريد نظره في روايات المسألة ، ولم يقف منها الا على هذه الرواية المجملة ، والا فقد عرفت ان رواية أبي بصير ، وهي الاولى من روايات التهذيب ، ظاهرة في بيعها بعد موت الولد وحياة الأب. وان البائع هو الأب لأنه سأل عن رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات يعنى الولد فقال : ان شاء ان يبيعها باعها. يعنى ان شاء ذلك الرجل الذي اشترى الجارية بعد موت الولد ان يبيع الجارية باعها. ولا يجوز ان يكون الضمير في مات راجعا الى الرجل ، لانه لا معنى لقوله ان شاء ان يبيعها.

بقي قوله بعد هذا الكلام «وان مات مولاها وعليه دين» فإنه يجب ارتكاب التأويل فيه والتقدير ، بان يكون المعنى «وان مات مولاها مع بقاء الولد وعدم موته. الى آخر ما ذكر في الخبر».

ومثل رواية أبي بصير الاولى وروايته الثالثة أيضا من روايات الشيخ ، بإرجاع الضمير في مات الى الولد كما ذكرنا في الاولى. ووجه الاشكال عنده في الرواية التي نقلها : انه جعل الضمير في «فمات» راجعا الى الرجل الذي اشترى الجارية. والظاهر انما هو رجوعه الى الولد ، لقوله بعد ذلك «وان كان لها ولد». وهو قد اعتضد فيما ذهب اليه بقوله عليه‌السلام «باعوها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها» وفيه : انه لا دلالة على الحصر في هذا الفرد. فيجوز ان يكون انما خرج مخرج التمثيل ، لأنه أظهر الافراد. وكيف كان فإنه ينافر هذا المعنى ما ذكرنا من قوله بعد ذلك «وان كان لها ولد».

الصفحة 450 من 501