مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 449 من 501

في المسالك فيما قدمنا من كلامه «لإطلاق النص» إشارة الى هذه الرواية.

وبه يظهر ان اعتراض المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد على شيخنا المذكور في هذا المقام ، انما نشأ عن غفلة عن مراجعة الخبر المذكور ، حيث قال : والظاهر عدم الخلاف إذا كان بعد موت المولى ، ويدل عليه رواية أبي بصير عن ابى عبد الله عليه‌السلام ، ثم نقل الرواية الثانية من روايات ابى بصير الثلاث الأخيرة المنقولة من التهذيب.

ثم قال : وهذه غير صحيحة ، لوجود المجهول مثل القصري وخداش ، ولوجود محمد بن عيسى المشترك. على ان في متنها ايضا تأملا ، وما رأيت غيرها. ففي استثناء غير الصورتين ، بل في استثناء بيعها مع حياة المولى أيضا تأمل. وما عرفت وجه تعليل هذا الفرد بقوله في شرح الشرائع «لإطلاق النص» وما رأيت نصا آخر. وفي دلالة هذه على البيع بعد موت المولى فقط أيضا تأمل ظاهر ، فيمكن الاقتصار على موضع الوفاق وهو البيع في الدين مع موت المولى وموت الولد. فلا يستثني غيرهما من موضع الإجماع. ولكن لا يبعد ان يقال : ان الاستصحاب وأدلة العقل والنقل دل على جواز التصرف في الاملاك مطلقا ، فيجوز مطلق التصرف في أم الولد ، بيعها مطلقا وغيره الا ما خرج بدليل ، وما ثبت بالدليل وهو الإجماع هنا إلا في منع البيع مع بقاء الولد وعدم إعسار المولى بثمنها ، فيجوز بمجرد موت الولد مطلقا ، لعدم الإجماع ، وفي ثمن رقبتها كذلك لذلك ، فتأمل واحتط. انتهى.

أقول : ما ذهب اليه من تخصيص الجواز بموت المولى أحد القولين في المسألة وهو منقول ايضا عن ابن حمزة فإنه شرط في بيعها في ثمن رقبتها بعد موت مولاها. قال السيد السند في شرح الإرشاد ، ورده جدي بإطلاق النص ، فإنه متناول لموت المولى وعدمه ، ويشكل بان ظاهر قوله عليه‌السلام «ولم يدع من المال ما يؤدى عنه». وقوع البيع بعد وفاة المولى ، فيشكل الاستدلال بها على الجواز مطلقا. انتهى.

الصفحة 449 من 501