مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 446 من 501

نعم يمكن ذلك بناء على من يجعل علة الجواز خرابه بالفعل وعدم الانتفاع به بالكلية ، مع ما عرفت من انه لا دليل عليه. وبالجملة فإني لا اعرف لهم دليلا على الحكم المذكور ، مع ما عرفت في الانطباق على أقوالهم من القصور.

المسألة الخامسة

لا خلاف بين الأصحاب بل وغيرهم تفريعا على ما تقدم في سابق هذه المسألة في عدم جواز بيع أم الولد ، مع حياة ولدها ودفع قيمتها أو القدرة على دفعها.

والمراد بها امة حملت في ملك سيدها منه. ويتحقق الاستيلاد بعلوقها به في ملكه ، وان لم تلجه الروح. والتقييد بحياة ولدها كما ذكرنا ووقع في كثير من عبارات الأصحاب مبنى على الغالب أو التجوز ، لانه قبل ولوج الروح لا يوصف بالحياة.

والحق بالبيع هنا سائر ما يخرجها عن الملك أيضا كالهبة والصلح وغيرهما ، للاشتراك في العلة ، ولانه لو جوز غيره لانتفى فائدة منعه وتحريمه وهي بقاؤها على الملك لتعتق على ولدها.

وقد ذكر الأصحاب جملة من المواضع التي يجوز بيعها فيها :

منها : ما إذا مات ولدها ، فإنها تكون كغيرها من الإماء. وهذا مما لا خلاف فيه عندنا.

ويدل عليه جملة من الاخبار الاتية في المقام إنشاء الله تعالى.

ومنها : ما إذا كان ثمنها دينا على مولاها. مع إعساره. والمراد بإعساره : ان لا يكون له مال زائدا على المستثنيات في وفاء الدين.

وهل يشترط موت المالك؟ قال في الشرائع : فيه تردد. وقال في المسالك :

الصفحة 446 من 501