على ذوي الحاجة من المسلمين (1).
أقول : وهذه الاخبار كلها ونحوها غيرها ظاهرة الدلالة واضحة المقالة في تحريم بيع الوقف.
وأجاب عنها شيخنا الشهيد بأنها عامة ، والرواية الأولى خاصة ، فيبني العام على الخاص.
وفيه ما عرفت : ان تلك الروايات لا دلالة لها على ما ادعوه منها كما أوضحناه
ومنها ما رواه المشايخ الثلاثة. في الصحيح ، عن جعفر بن حنان ، وهو غير موثق (2) قال : سألت الصادق عليهالسلام عن رجل أوقف غلة له على قرابته من أبيه وقرابته من امه ، واوصى لرجل ولعقبه من تلك الغلة ليس بينه وبينه قرابة بثلاثمائة درهم كل سنة ، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من امه. فقال : جائز للذي اوصى له بذلك. قلت أرأيت ان لم تخرج من غلة الأرض التي أوقفها إلا خمسمائة درهم. فقال : أليس في وصيته ان يعطى الذي اوصى له من الغلة ثلاثمأة درهم ، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من امه؟ قلت : نعم. قال : ليس لقرابته ان يأخذوا من الغلة شيئا حتى يوفوا الموصى له ثلاثمأة درهم ، ثم لهم ما يبقى بعد ذلك الى ان قال قلت : فللورثة من قرابة الميت ان يبيعوا الأرض إذا احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلة؟ قال. نعم إذا كانوا رضوا كلهم ، وكان البيع خيرا لهم باعوا (3).
أقول : وبهذه الرواية استدل من قال بجواز بيع الوقف مع الحاجة والضرورة إذا لم تف الغلة بذلك.
__________________
(1) الوسائل ج 13 ص 303 حديث : 3.
(2) اى لم يوثقوه صريحا وان كانت تظهر وثاقته من بعض القرائن كما لا يخفى على من راجع ترجمة الرجل.
(3) الوسائل ج 13 ص 306 حديث : 8.




