الإنسان ، ويتأكد ذلك بما إذا اشترط الواقف في أصل الوقف بان لا يباع ولا يوهب.
ولو قيل بأنه متى ادى الاختلاف الى ذهابه وانعدامه فالبيع أولى ، فإنه مع كونه غير مسموع في مقابلة النصوص ، مدفوع بأنه يمكن استدراك ذلك يأن يرجع الأمر إلى ولي الحسبة ، فيقيم له ناظرا لإصلاحه وصرفه في مصارفه. وبالجملة فإن الظاهر عندي من الرواية المذكورة انها ليست في شيء مما نحن فيه ، فجميع ما أطالوا به من الكلام في المقام نفخ في غير ضرام.
* * *
ومن الأقوال في المسألة أيضا زيادة على الأربعة المتقدمة خروج الموقوف عن الانتفاع به فيما وقف عليه ، كجذع منكسر وحصير خلق ونحوهما. قيل : فلا يبعد للمتولي الخاص بيعه ، ومع عدمه فالحاكم أو سائر عدول المؤمنين. وشراء ما ينتفع فيه ، لأنه إحسان وتحصيل غرض الواقف مهما أمكن.
* * *
ومنها ايضا جواز البيع إذا حصل للموقوف عليهم حاجة شديدة وضرورة تامة لا تندفع بعلة الوقف ، وتندفع ببيعه. وعليه يدل ظاهر خبر جعفر بن حسان الاتى إنشاء الله.
والواجب أولا نقل ما وصل إلينا من اخبار المسألة ثم الكلام فيها بما رزق الله فهمه منها. فمنها : ما رواه الصدوق والشيخ في الصحيح عن محمد بن الحسن الصفار : انه كتب بعض أصحابنا الى ابى محمد الحسن عليهالسلام في الوقف وما روى فيه عن آبائه عليهمالسلام فوقع : «الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها» (1). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى.
ومنها : ما رواه في الكافي في القوى عن على بن راشد ، قال : سألت أبا الحسن
__________________
(1) الوسائل ج 13 ص 295 حديث : 1.




